تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
« المسالك » في كتاب الشركة لم يظفرا بصحيحة سليمان بن خالد حيث رميا الأخبار بالإرسال والضعف . وكيف كان ، فالضعيف منها منجبر بالشهرات معتضد بالإجماعات والصحيح منها بل الموثّق ، على أنّ في الصحيح وحده بل الموثّق بلاغاً مع موافقتها للقواعد واُصول المذهب ، لأنّ المال في ذمم الغرماء مشترك - كما هو التقدير - غير مقسوم ، لأنّ ما في الذمم غير مقبوض ولا متعيّن حتّى تصحّ قسمته ، ولا دليل على لزوم قسمته كذلك ، مع أنّ الأصل عدمه ، مضافاً إلى الأصل بمعنى الاستصحاب . وقد حملها في « السرائر ( 1 ) » على أنّ المال الّذي هو الدَين كان على رجلين ، فأخذ أحد الشريكين جميع ما على أحد الغريمين ، فالواجب عليه أن يقاسم شريكه ، لأنّه أخذ ما يستحقّه هو وشريكه . وحاصله : أنّ قوله ( عليه السلام ) « ما اقتضى أحدهما فهو بينهما » لا صراحة فيه ، لأنّ المقتضى لم يصرّح فيه بكونه مجموع الدَين أو حصّة المقتضي فقط . ودلالتها على المطلوب متوقّفة على إرادة الأمر الثاني ، واللفظ يحتمل الأمرين . وفيه : أنّ « ما » الواقعة في الجواب للعموم ، وقضيّته عدم الفرق بين ما إذا قبض البعض أو الجميع وبين ما إذا تعدّد الغريم أو اتّحد . ثمّ إنّ المفروض أنّهما اقتسما ذلك ، وهو يخالف ما أراد . وترك الاستفصال في حكاية الحال المحتملة تقتضيه أيضاً . ثمّ إنّ ذلك كلّه مناف لكلامه واستدلاله في باب الدَين ، وما إذا يقول فيما إذا كان لهما على شخص واحد قفيز حنطة وعشرون درهماً واقتسما ذلك الحنطة لواحد والدراهم للآخر . وقد استدلّ في شركة « السرائر 2 » على مختاره بدليلين ، الأوّل : أنّ لكلٍّ منهما أن يبرئ الغريم من حقّه ويهبه ويصالح على شيء منه دون الآخر . فكما لا يشاركه الآخر فيما وهب وصالح عليه كذلك لا يشاركه إن استوفى . وقد رمى هذه
هامش
( 1 و 2 ) السرائر : في بيع الشريكين مال الشركة ج 2 ص 402 و 403 .