تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ولو خاصم المشتري شريك البائع فادّعى عليه القبض لم تُقبل شهادة البائع ، لأنّه يدفع عن نفسه ضرر مشاركة شريكه له فيما يقبضه من المشتري ، فيحلف ويأخذ من المشتري نصف الثمن ، فإن نكل أخذ المشتري منه النصف .
شرح
لم يقبض شيئاً فإنّه يستحقّ مشاركة البائع من دون حلف لمكان اتّحاد الصفقة والاشتراك في كلّ جزء من الثمن ، مع احتمال الحلف له أيضاً احتمالاً قويّاً جرياً على ظاهر قوانين الشرع . قوله : ( ولو خاصم المشتري شريك البائع فادّعى عليه القبض لم تُقبل شهادة البائع ، لأنّه يدفع عن نفسه ضرر مشاركة شريكه له فيما يقبضه من المشتري ، فيحلف ويأخذ من المشتري نصف الثمن ، فإن نكل أخذ المشتري منه النصف ) هذه العبارة لا تخلو عن حزازة في التكرير وسماجة في التعبير ، لأنّ كلامه هذا من تتمّة المسألة السابقة ، فإنّ الخصومة بين المشتري وشريك البائع قد سبق ذِكرها ، وهذه من تتمّتها ، ولكن عبارة المصنّف توهم أنّها مسألة مستأنفة بالاستقلال . وقد جزم المصنّف هنا والمحقّق في « الشرائع ( 1 ) » والمحقّق الثاني ( 2 ) والشهيد الثاني ( 3 ) بعدم قبول شهادة البائع للمشتري بإقباضه الشريك ، لأنّ الشهادة تجرّ نفعاً إليه باعتبار أنّه إذا قبض نصيبه بعد ذلك لا يشاركه فيه . وقال في « المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) » : وإن شهد له بذلك البائع قبلت شهادته . قال
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في لواحق الشركة ج 2 ص 133 . ( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الشركة ج 8 ص 36 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في لواحق الشركة ج 4 ص 331 . ( 4 ) المبسوط : في الشركة ج 2 ص 355 . ( 5 ) الخلاف : في الشركة ج 3 ص 334 مسألة 11 .