ولو باع الشريكان سلعةً صفقةً ثمّ استوفى أحدهما شيئاً شاركه الآخر فيه وإن تعدّد المشتري ، أمّا لو تعدّدت الصفقة فلا مشاركة وإن اتّحد المشتري .
شرح
في « المبسوط » : لأنّه لم يجرّ بها لنفسه منفعة ولا يدفع بها مضرّة ، لأنّه يقول : إنّه لا يرجع إليَّ من حقّ شريكي شيء بحال . وقد سمعت أنّه صرّح بأنّ البائع إذا قبض منه لا يشاركه الشريك في شيء . ولا ترجيح في « التذكرة ( 1 ) » مع أنّه حكم فيها فيما يأتي بالمشاركة . وينبغي التوقّف للمحقّق الثاني أو عدم الجزم ، لأنّه قال فيما يأتي : إنّ القول بعدم المشاركة قويّ متين .
وكيف كان ، فإذا عدم المشتري البيّنة بالإقباض لشريك البائع حلف وأخذ منه نصف الثمن إن شاء ، وإن شاء أخذ من البائع نصف ما أخذه والباقي من المشتري . وإن نكل حلف المشتري أنّه أقبضه الجميع وطالبه بالنصف الّذي هو للبائع ليدفعه له على أنّه لا ولاية عليه .
[ فيما لو باع الشريكان سلعة واستوفى أحدهما من الثمن ]
قوله : ( ولو باع الشريكان سلعةً صفقةً ثمّ استوفى أحدهما شيئاً شاركه الآخر فيه وإن تعدّد المشتري ، أمّا لو تعدّدت الصفقة فلا مشاركة وإن اتّحد المشتري ) موضع البحث ما إذا كان بين شريكين فصاعداً دَين مشترك بسبب واحد كبيع سلعة أو ميراث أو إتلاف كما نبّه على ذلك في « التذكرة 2 وجامع المقاصد ( 2 ) والمسالك ( 3 )هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الشركة ج 2 ص 226 و 228 س 32 و 7 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الشركة ج 8 ص 37 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام الشركة ج 4 ص 334 .