شرح
ولعلّه أراد بوقوعه على المبطل أنّه اقترن بما ذكر معه ، فهو إمّا جزء من العقد أو شرط فيه ، وكلاهما إذا كان مجهولاً يفسده . وقال في « الإيضاح » : ويحتمل ضعيفاً البطلان ، لأنّه مقتضى قول المالك وقد قدّمناه كما تقدّم ( 1 ) . وقد عرفت أنّه فرض المسألة فيما إذا اتّفقا على وقوع العقد وعلى تناوله شيئاً معيّناً .
وقد يظهر منه كما هو ظاهر العبارة أنّه يحكم بصحّة العقد في الشهر الأوّل من دون يمين المستأجر ، وليس كذلك . قال في « جامع المقاصد ( 2 ) » : إنّه معلوم البطلان ، لأنّ الحكم بصحّة العقد في الشهر الأوّل بناءً على تقديم قول المالك بمجرّده من دون يمين المستأجر معلوم البطلان ، فيتعيّن أن يكون مقصوده من العبارة أنّ الأقوى تقديم قول المستأجر في صحّة العقد في الشهر الأوّل ، فيصير معنى العبارة : إنّا إذا قدّمنا قول المالك في فساد العقد فإنّما نقدّمه فيما ادّعى المستأجر الصحّة مع
أمر زائد على مجرّد الصحّة ، لأنّه إذا كان الاختلاف في مجرّد الصحّة فالقول قول مدّعيها بيمينه قطعاً . ودعوى المستأجر قد اشتملت على أمرين : الصحّة والأمر الآخر الزائد ، فإذا حلف المالك وجب انتفاء ذلك بيمينه إلاّ القدر الّذي اتّفقت دعواهما على تعيين اُجرته وتعيينه كشهر بدرهم إذا كان صرف الدينار اثني عشر ، فإنّ الاختلاف ليس إلاّ في نفس صحّة العقد الجاري عليه وفساده إذ لم يتضمّن زيادة ، فيقدّم قول المستأجر فيه بناءً على تقديم قول مدّعي الصحّة إذا لم يدّع أمراً زائداً ، فيحلف المالك بالنسبة إلى المجموع ويحلف المستأجر بالنسبة إلى البعض - أي ذلك الشهر - فتثبت الإجارة فيه . وضعّفه في « جامع المقاصد ( 3 ) » بأنّ المتنازع فيه عقد واحد فإذا حكم بفساده بيمين المالك على عدم التعيين فيه للمدّة انتفى ،
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : الإجارة في التنازع ج 2 ص 283 .
( 2 ) جامع المقاصد : الإجارة في التنازع ج 7 ص 310 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الإجارة ج 7 ص 309 .