تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
واستئجار كلّ من الحضانة والرضاع لا يستتبع الآخر ،
شرح
المصنّف فيما سلف أنّ الكحل والدواء على المريض ، وجزم بجواز اشتراط الكحل على الكحّال ، وقرّب اشتراط الدواء على الطبيب ، وقد قلنا هناك : إنّه لا فرق بين الطبيب والكحّال . والحقّ أنّ المرجع في الجميع إلى العادة ، فإن لم يكن أو اختلفت وجب التعيين كما هو مقتضى القواعد .[ فيما لو استأجر للحضانة أو الرضاع ] قوله : ( واستئجار كلّ من الحضانة والرضاع لا يستتبع الآخر ) قد تقدّم ( 1 ) له في بحث الآدمي أنّ الحضانة لا تدخل في الإرضاع إذا استأجرها له . وتقدّم له أيضاً مثل ذلك في الشرط الرابع ( 2 ) ، قال : ولو استأجر الظئر لإرضاع ولده مع الحضانة جاز والأقرب جوازه مع عدمها . وقد قلنا هناك في بيان عدم دخولها في الإرضاع وبالعكس إنّهما منفعتان متغايرتان مستقلّتان غير متلازمتين . ولعلّه إنّما أعاده ليرتّب عليه ما بعده مع الردّ على بعض الشافعية حيث قال : إنّ كلاًّ منهما يستتبع الآخر ، لأنّهما لا يتولاّهما في العادة إلاّ المرأة الواحدة ، وعلى بعض آخر منهم حيث قال : إنّ الإرضاع يستتبع الحضانة دون العكس ، لأنّ الإجارة إنّما تقع على المنافع دون الأعيان فإنّها تابعة ، وكلاهما ليس بشيء . وقال في « الإيضاح ( 3 ) » : إنّ الحضانة هنا غير الّتي مرّت ، وهي هنا عبارة عن حفظ الصبيّ وتعهّده بغسله وغسل رأسه وثيابه وخرقه وتطهيره من النجاسات
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 557 . ( 2 ) تقدّم في ص 444 - 447 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الإجارة ج 2 ص 273 .