ولو شرط ابتداء العمل في وقت ومضت مدّة يمكن فيها العمل خالية عنه وطلبه المالك فلم يدفع العين إليه صار غاصباً ، فإن عمل بعد ذلك لم يستحقّ اُجرة .
شرح
الحاكم ليجبره على الاستعمال ( 1 ) . ولو كان العمل في الذمّة فبذل نفسه له فلا فرق فيما ذكر .[ فيما لو طلب المستأجر العين فلم يدفعها المالك ]
قوله : ( ولو شرط ابتداء العمل في وقت ومضت مدّة يمكن فيها العمل خالية عنه وطلبه المالك فلم يدفع العين إليه صار غاصباً ، فإن عمل بعد ذلك لم يستحقّ اُجرة ) هذا الفرع لم أجده إلاّ في « الوسيلة » على احتمال ، حيث عدّ من مبطلات الإجارة ما إذا اشترط في عقدها تسليم ما وقع عليه عقدها بعد أيّام من وقت العقد ( 2 ) . فإنّ كلامه هذا محتمل لثلاثة معان ، أحدها : قد يوافق ما في الكتاب ، ومعناه أنّ الإجارة لو كانت على عمل كخياطة ثوب ونساجة غزل ونجارة خشب وشرط ابتداء العمل في مدّة معيّنة حقيقةً أو حكماً كما إذا قال أوّل ابتداء الخياطة اليوم المعيّن بحيث لا يتوانى فيه بعده ، والمراد هنا الثاني ، وسلّم إليه العين ومضت مدّة يمكن فيها العمل خالية عنه ، وطلب المالك العين فلم يدفعها إليه صار غاصباً ، لأنّه ليس له حبس العين حينئذ ، لانقضاء المدّة الّتي جرت الإجارة عليها لتعذّر المستأجر عليه ، فإن عمل بعد ذلك لم يستحق اُجرةً ، لأنّه غاصب متبرّع بعمله ويضمنه إن تلف . ومنه يعلم حال ما إذا كانت
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الأعذار المتجدّدة في الإجارة ج 2 ص 326 س 14 .
( 2 ) الوسيلة : في بيان الإجارة ص 267 .