وإن كانت على عمل فسلّم المعقود عليه كالدابّة يركبها إلى المعيّن فقبضها ومضت مدّة يمكن ركوبها فيها استقرّ عليه الاُجرة ، وإن كانت الإجارة فاسدة تجب اُجرة المثل .
ولو بذل العين فلم يأخذها المستأجر حتّى انقضت المدّة استقرّ الأجر عليه إن كانت الإجارة صحيحة ، وإلاّ فلا .
شرح
صريح جماعة ( 1 ) وقضية إطلاق آخرين ( 2 ) . وهو الّذي اقتضاه الفرق بين العمل والعين في أنّه لا يجب تسليم الاُجرة في العمل إلاّ بعد تمامه وتجب في العين بتسلّمها من أنّ العمل مقدور له فليعمل ثمّ يأخذ وهنا العمل مقدور للمستأجر فليستعمل العبد في الخياطة وقد سلّمه له مالكه والمفروض أنّه مطيع ، فدخل تحت أدلّة المسألتين ، فلتلحظ فليتأمّل .
قوله : ( وإن كانت على عمل فسلّم المعقود عليه كالدابّة يركبها إلى المعيّن فقبضها ومضت مدّة يمكن ركوبها فيها استقرّ عليه الأجر ، وإن كانت الإجارة فاسدة تجب اُجرة المثل ) قد تقدّم الكلام فيه آنفاً ( 3 ) مستوفىً لأمر اقتضاه المقام .[ فيما لو بذل المؤجر العين ولم يأخذها المستأجر ]
قوله : ( ولو بذل العين فلم يأخذها المستأجر حتّى انقضت المدّة
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 187 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : الإجارة في العوض ج 7 ص 114 .
( 2 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في شرائط الإجارة ج 2 ص 182 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 16 - 17 .
( 3 ) تقدّم في ص 372 - 376 .