تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
بحيث يصدق اسم الضمان لا فيما إذا أدخلها الشارع تحت يد المستأجر وصارت مالاً من أمواله ، على أنّ مثل ذلك لا يسمّى ضماناً ، وقد استوفينا الكلام في باب الغصب ( 1 ) بما لا مزيد عليه . وأمّا تفصيل الشرائع فقد سمعت ما حكيناه في معناه عن « المهذّب البارع ( 2 ) » واحتمل في « المسالك ( 3 ) » أن يكون أراد الفرق بين المعيّنة فتستقرّ دون المطلقة ، أو بين المعيّنة بوقت دون المتعلّقة بالذمّة مجرّدة عن الزمان فتستقرّ في الاُولى دون الثانية ، لأنّ جميع الأزمنة صالحة لها أو بين العبد والحرّ . وقد تقدّم في باب الغصب ( 4 ) الوجه في أنّ منافع الحرّ لا تضمن بالفوات . وحاصله : أنّ الحرّ لمّا لم يكن داخلاً تحت اليد لم يتصوّر دخول منافعه أيضاً وإن كانت مملوكة ، لكونها معدومة ، فلا يتصوّر دخولها تحت اليد استقلالاً ، ولا تدخل تبعاً لكونه هو غير داخل فامتنع دخولها بالكلّية ، فامتنع كون ذهابها منه . وفيه : لو تمّ في غير العدوان لامتنع استئجار الحرّ ، لأنّه إذا استؤجر كانت منافعه داخلة تحت اليد استقلالاً إلاّ أن تقول إنّه يملكها ولا تدخل تحت يده أو إنّما يملكها في ذمّته ، لكن يجيء على هذا أنّ الأجير الخاصّ لو عمل لغير المستأجر عملاً أن لا يثبت له عليه شيء . وليعلم أنّه لا فرق في العين بين أن يكون قد استأجرها لعمل كخياطة ثوبه وبين أن يكون قد استأجرها لغيره كأن استأجر الدابّة للركوب أو يومين كما هو
هامش
( 1 و 4 ) تقدّم في ج 18 ص 80 - 85 . ( 2 ) تقدّم في ص 375 وقد نبّهنا هناك في الهامش على أنّ ما نقله عن المهذّب البارع إنّما ذكره فيه عن شيخه واُستاذه وليس من إنشاء نفسه ، فراجع وتأمّل . ( 3 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 195 .