ولو كانت مستأجمة فعضد شجرها أو قطع المياه الغالبة وهيّأها للعمارة فقد أحياها .
شرح
يقال ( 1 ) : الاكتفاء بالمرز بعيد ، وقد سمعت ( 2 ) ما هو ظاهر اللمعة آنفاً . وفي « المسالك » أنّ الأقوى عدم اعتبار الغرس مطلقاً ، وعدم الاكتفاء بكلّ واحد من عضد الشجر وقطع المياه وسوقها على تقدير الحاجة إليها أجمع بأن كانت مستأجمة والماء غالب عليها ، بل لا بدّ من الجمع بين قطع الشجر ورفع الماء ، وإن وجد أحدهما خاصّة اكتفي بزواله ، وإن خليت عنهما واحتاجت الماء فلا بدّ من تهيئة السقي ، ولو خليت عن الجميع اعتبر في إحيائها التحجير عليها بحائط ونحوه ، وفي الاكتفاء بغرسها مع نبات الغرس وجه ( 3 ) ، انتهى . وقد نفى عنه البُعد في « الكفاية ( 4 ) » . هذا كلام الأصحاب . والأمر في ذلك سهل ، إذ المدار على العرف وقد وقع لبعضهم خلل في النقل .
وقال في « جامع المقاصد » : فرع إذا زرع الأرض وساق الماء إليها فقد تحقّق الإحياء ، وإن لم يجمع التراب حواليها ، لأنّ المطلوب من جمعه تمييز المحيي وقد حصل ( 5 ) . قلت : إذا زرعها فقد أحياها ولو تأخّر سوق الماء إليها إلى وقت حاجتها إليه وقد لا تحتاجه كما إذا كانت هوراً ، وقد سمعت ( 6 ) ما تقدّم له في جمع التراب .
قوله : ( ولو كانت مستأجمة فعضد شجرها أو قطع المياه الغالبة وهيّأها للعمارة فقد أحياها ) قد تقدّم الكلام ( 7 ) في ذلك مستوفى .
هامش
( 1 ) القائل هو المحقّق الثاني في جامع المقاصد : إحياء الموات في التتمّة ج 7 ص 77 .
( 2 ) تقدّم في ص 209 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في كيفية الإحياء ج 12 ص 426 - 427 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في إحياء الموات ج 2 ص 558 .
( 5 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في التتمة ج 7 ص 77 .
( 6 ) تقدّم في ص 212 .
( 7 ) تقدّم في ص 208 - 211 .