تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ولو نزل منزلاً فنصب فيه خيمةً أو بيت شعر لم يكن إحياءً ، وكذا لو أحاط بشوك وشبهه . ولا يفتقر في الإحياء إلى إذن الإمام ولا الإسلام إلاّ في أرض المسلمين .
شرح
قوله : ( ولو نزل منزلاً فنصب فيه خيمةً أو بيت شعر لم يكن إحياءً ، وكذا لو أحاط بشوك وشبهه ) قد صرّح بذلك في الخيمة وبيت الشعر في « التحرير ( 1 ) والدروس ( 2 ) » وبالجميع في « جامع المقاصد ( 3 ) » نظراً إلى العرف ، وقد تقدّم التنبيه عليه ، ولكنّه يصير أولى به إلى أن يرحل عنه ، وكذا ما حواليه ممّا يحتاج إليه الارتفارق ، ولا يزاحم في الوادي الّذي تسرح فيه مواشيه إلاّ أن يفضل ، وإذا ارتحل بطل الاختصاص وإن بقيت آثار الفساطيط والخيم ، كما جزم بذلك كلّه في « جامع المقاصد ( 4 ) » . قوله : ( ولا يفتقر في الإحياء إلى إذن الإمام ) وقد أشرنا إلى هذه العبارة في أوّل الباب ( 5 ) ، وقلنا إنّها مخالفة للإجماعات والفتاوى ، وحملناها على حال الغَيبة وعلى الكافر الحربي إذا أحيا في بلاد الكفر ، وبيّنّا ( 6 ) الحال في ذلك . قوله : ( ولا الإسلام إلاّ في أرض المسلمين ) قد بيّنّا في أوّل الباب ( 7 ) أيضاً أنّ الكافر يملك بالإحياء إذا أحيا في بلاد الكفر ، وهو إجماعي على الظاهر إذا لم تبلغه الدعوة ، وأنّهم اختلفوا فيما إذا أحيا في بلاد الإسلام بإذن الإمام ( عليه السلام ) ، وقد حرّرنا بحمد الله سبحانه فيه الكلام مع إسباغ تامّ .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : إحياء الموات في أقسام الأراضي ج 4 ص 485 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في شرائط تملّك الموات بالإحياء ج 3 ص 56 . ( 3 و 4 ) جامع المقاصد : إحياء الموات في التتمّة ج 7 ص 78 . ( 5 ) تقدّم في ص 13 - 14 . ( 6 و 7 ) تقدّم في ص 14 - 19 .