شرح
شربه ؟ قال : نعم إن شاء باعه بورق وإن شاء بكيل حنطة . ومثله رواية سعيد بن
يسار ( 1 ) . وفي حسنة الكاهلي ( 2 ) : يبيعه بما شاء ، هذا ممّا ليس فيه شيء . والضمير في « بيعه » راجع إلى شربه . وفي موثّقة إسماعيل بن الفضل ( 3 ) : إذا كان الماء له فليزرع به ما شاء ويبيعه بما أحبّ .
وقد يقال ( 4 ) : أن لا دلالة في هذه الأخبار على جواز بيعه أجمع ، لاحتمال أن يكون المراد أنّه يبيع شربه كيلاً أو وزناً . ولذلك استدلّ بها في « التذكرة ( 5 ) » على جواز بيع الماء المملوك الغير المحرز . وقد صرّح فيها قبل ذلك بما حكيناه هنا عنها .
وفي موثّقة أبي بصير ( 6 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع النطاف والأربعاء إلى أن قال : - والنطاف أن يكون له الشرب فيستغني عنه ، فقال : لاتبعه أعره أخاك وجارك . وفي موثّقة عبد الرحمن البصري ( 7 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن المحاقلة - إلى أن قال : - والنطاف شرب الماء ، ليس لك إذا استغنيت عنه أن تبيعه جارك تدعه له . وينبغي حمل هاتين على الاستحباب جمعاً
بين الأدلّة . وقد حمل في « الإستبصار ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) » وغيرهما ( 10 ) النهي في موثّقة أبي بصير على الكراهية . والأربعاء جمع ربيع ، وهو جدول أو ساقية تجري إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 ج 12 ص 277 - 278 .
( 2 ) المصدر السابق : ب 6 من أبواب إحياء الموات ح 2 ج 17 ص 332 .
( 3 ) المصدر السابق : ب 9 من أبواب إحياء الموات ح 2 ج 17 ص 336 .
( 4 ) لم نعثر على قائله حسب ما تفحّصنا . نعم هو شيء يظهر من عبائر المبسوط المختلفة في موارد كثيرة ، فراجع .
( 5 و 9 ) تذكرة الفقهاء : إحياء الموات في المياه ج 2 ص 410 س 11 و 16 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب إحياء الموات ح 1 ج 17 ص 333 .
( 7 ) ذكر صدر الحديث في الوسائل : ب 13 من أبواب بيع الثمار ح 1 ج 13 ص 23 - 24 ، وذيله في ب 24 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 4 ج 12 ص 278 .
( 8 ) الاستبصار : في باب من له شرب مع قوم . . . ذيل الحديث 378 ج 3 ص 107 .
( 10 ) كجامع المقاصد : في إحياء الموات ج 7 ص 55 .