تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
شرح
لأنّا نفرض الثمن اثني عشر ، لأنّ العقد الثاني انفسخ في ربع المبيع ، لأنّه أخذه بالأوّل كما قرّرناه ، ويرجع المشتري الثاني على المشتري الأوّل بربع الثمن الثاني وهو الّذي انفسخ العقد في مقابله من المبيع ، فلم يبق في مقابله شيء . وإنّما قلنا إنّه يدفع إلى الأوّل نصف الثمن الأوّل وإلى الثاني ثلاثة أرباعه . . . إلى آخره لأنّ الشفيع يأخذ نصف ما اشتراه الأوّل وهو السدس ، فيدفع إليه نصف الثمن لأجل ذلك ، وقد صار نصف هذا النصف في يد الثاني ، وهو ربع ما في يده فيأخذه منه ، فينفسخ البيع الثاني فيه كما قلنا ، فيرجع الثاني على الأوّل بثمنه ، وبقي المأخوذ من الثاني بالعقد الثاني ثلاثة أرباع ما اشتراه فأخذها منه ودفع إليه ثلاثة أرباع الثمن ، وذلك ظاهر . واعلم أنّ قول المصنّف « لأنّه يأخذ نصف ما اشتراه الأوّل » تعليل لقوله « ويدفع إلى الأوّل نصف الثمن الأوّل وإلى الثاني ثلاثة أرباع الثاني ويرجع على الأوّل بربع الثمن الثاني » فبيّن به هذه الاُمور الثلاثة . والضمير في قوله « لأنّه » يعود إلى الشفيع ، وقوله « فيدفع إليه نصف الثمن لذلك » فقد قال فيه في « جامع المقاصد » أكثر النسخ فيها « كذلك » بكافين ولا مرجع له حسن ، وفي بعضها « لذلك باللام » أوّلاً وهو حسن ( 1 ) ، فيكون تعليلاً لقوله « فيدفع إليه نصف الثمن » أي يدفع نصف الثمن لأجل أنّه يأخذ نصف ما في يده بالعقد الأوّل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ أخذ نصف الثمن ليس دليلاً على أخذه نصفه الآخر مع أنّ معنى « لذلك » ذلك وهو استدلالٌ مطرودٌ بلا دليل ، ويشمّ منه حكم الزور . والصحيح أن يقال : إنّه كما يأخذ نصف الثمن كذلك يأخذ نصفه الآخر ، وأمّا الدليل فلعلّه العلم باشتراك الدليلين أو الدليل الخاصّ ، فممّا ذكرنا يظهر أنّ الأحسن ما عليه أكثر النسخ وهو « كذلك » لا « لذلك » فتأمّل جيّداً . ( 2 ) جامع المقاصد : في مسقطات الشفعة ج 6 ص 459 .