ولو جهلا قدر الثمن
شرح
عدمه نقيض حكمة المسبّب ، وقضيّته على تقدير تسليم أنّه شرط له أنّه لا بدّ من لزوم البيع ، لأنّ عدم الإمضاء وهو الفسخ مع الأخذ بالشفعة قبله يقتضي نقيض حكمة الشفعة ، إذ حكمتها والمصلحة فيها إزالة الضرر ، فالأخذ بها مع عدم الضرر مناف لحكمتها . ولك أن تقول : إنّ مراده في « الإيضاح » إن كان الإمضاء شرطاً لكونه سبباً كان لزومها متوقّفاً على لزومه ، لأنّها حينئذ إذ ثبتت لزمت ، وإن كان الإمضاء شرطاً للحكم أي ثبوت الشفعة ولزومها كان مجرّد وقوعه موجباً لثبوتها سواء قلنا بأنّه حينئذ تكون لازمة وتسقط خياره كما هو خيرة المتقدّمين أو تسقط بعدم الإمضاء كما هو رأي المصنّف ومَن تأخّر عنه كما تقدّم ( 1 ) . وهذا يحتاج إلى تجشّم شديد ومسامحات كثيرة في التعبير لتحصيله مع أنّه يرجع بالأخرة إلى أنّ إمضاء البيع هل هو شرط للزومها أو شرط للزومها ؟ لأنّه إذا كان شرطاً لسببية السبب رجع بالأخرة إلى كونه شرطاً للزومها ، فليلحظ فإنّه دقيق ، وإن أبقينا كلام الإيضاح على ظاهره حتّى يكون المعنى : هل الإمضاء شرط لسببية البيع لها حتّى لا يثبت بدونه ؟ كان هو معنى قولنا هو شرط لثبوتها ، فليلحظ ذلك وليتأمّل فيه ، وقد عرفت ( 2 ) أنّ الأصل وعمومات النصّ تقضي بخلافه ، وتخصّص العموم المستفاد من العلّة ، لأنّها أقوى منه من وجوه ، فتأمّل .[ في بطلان الشفعة فيما لو جهل قدر الثمن ]
قوله : ( ولو جهلا قدر الثمن ) أي لو جهل كلّ من المشتري والشفيع قدر
هامش
( 1 ) تقدّم ما يتعلّق به فيص 681 ، وقد تقدّم الكلام أيضاً فيما يتعلّق بذلك فيص 446 - 451 ، فراجع .
( 2 ) تقدّم في ص 682 .