أمّا لو لم يردّ البائع الثمن حتّى أخذ الشفيع فإنّ له ردّ الثمن ، وليس له استرجاع المبيع ، لأنّ الشفيع ملكه بالأخذ فلا يملك البائع إبطال ملكه كما لو باعه المشتري لأجنبيّ .
شرح
على حقّ الشفعة وبالعكس ، انتهى . وقد تقدّم أنّ من المعلوم أنّ المشتري لم يفسخ من جهة خوف درك المبيع لو أخذه الشفيع وإنّما فسخ من جهة العيب وذهاب بعض الثمن عليه ، فإذا رجع إليه الثمن كملاً اندفعت مظلمته ، ولا كذلك البائع فإنّ له غرضاً بالعين ولذلك اشترطها ، فإذا قدّم حقّ الشفيع عليه يكون قد ذهب منه الشقص والعين الّتي قد اشترطها معاً ، على أنّ قيمة الشقص قد تكون أقلّ من قيمة العين ، بل يمكن أن يجاب عن ذلك بأنّ درك المبيع لم يلتفتوا إليه في عدّة مسائل كما يأتي ، لأنّه قلّ ما يلتفت إليه . ولعلّهم لو استندوا في توجيه الاحتمال لما ذكرناه كان أسدّ وأجود ، وبه يتّضح الفرق بين البائع والمشتري ، إذ الغالب الشراء بالأثمان ، بل يكفي عدم التعيين فيه .
قوله : ( أمّا لو لم يردّ البائع الثمن حتّى أخذ الشفيع فإنّ له ردّ الثمن ، وليس له استرجاع المبيع ، لأنّ الشفيع ملكه بالأخذ فلا يملك
البائع إبطال ملكه كما لو باعه المشتري لأجنبيّ ) كما صرّح بذلك كلّه في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وصرّح بذلك بدون التنظير بالأجنبيّ في « الشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والدروس ( 6 ) » كما عرفته آنفاً . وعبارات هذه
هامش
( 1 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 132 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 12 ص 278 .
( 3 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 434 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في لواحق الأخذ بالشفعة ج 3 ص 264 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 4 ص 581 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في موارد بطلان الشفعة ج 3 ص 368 .