تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
شرح
في اختيار الشقّ الأوّل فقد علمت ما فيه من الفساد ، لأنّه يقضي بأن يكون تصرّف المشتري غير صحيح جزماً بل مراعى موقوف كالفضولي ، وهو خلاف ما صرّحوا به وانعقد عليه الإجماع بل كاد يكون هذا موافقاً لابن شريح ( 1 ) وليس به ، بل هو ثالث مخالف للإجماع البسيط والمركّب ، وإن كان مراد المحقّق الثاني أنّها تنفسخ من حينها وحين الفسخ تدخل في ملك المشتري آناً مّا فيكون أخذ الشفيع من المشتري كما قالوه فيما إذا تلف المبيع قبل قبضه فإنّه عند أوّل آنات التلف يدخل في ملك البائع آناً ما فيكون التلف من ماله ، لكنّهم إنّما التزموا ذلك هناك لمكان الخبر والإجماع على الأخذ من المشتري ، والأخبار هنا قد يدّعى ظهورها في خلافه كما سمعت ( 2 ) ، فلم يبق إلاّ دعوى الإجماع المحصّل والمنقول في « الغنية والسرائر » . ويمكن تنزيل المنقول على ما إذا لم يتصرّف المشتري ، لأنّ ذلك هو المعلوم المحصّل وما عداه مشكوك فيه مخالف للقواعد والاُصول ، فما المانع من أن يقال فيما إذا تصرّف فيه المشتري بإقالة أنّه يأخذ من البائع وما إذا تصرّف بهبة أو بيع من المتّهب والمشتري الثاني وإذا تصرّف بوقف من المشتري جرياً على قواعد الباب وغيره ، أمّا قواعد الباب فلإجماعهم على أنّ تصرّف المشتري صحيح غير موقوف ، وأمّا قواعد غيره فإنّ مَن انتقل إليه الشقص يكون مالكاً له فيكون الأخذ منه ، وليس ينافيه إلاّ أنّ الإجماع منعقد على أنّ الدرك على المشتري وقد قلنا ( 3 ) إنّه عقوبة ، وقد قدّمنا 4 أنّ كلام القوم لا ينافي ذلك ما عدا « التحرير وجامع المقاصد والمسالك والروضة » فإنّها لا تقبل التأويل فليلحظ ذلك ، بل في كلام القوم ما يدلّ على ذلك حيث يقولون في توجيه أخذه من
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 588 . ( 2 ) تقدّم في ص 600 . ( 3 ) تقدّم في ص 597 - 598 . ( 4 ) تقدّم في ص 595 - 596 .
مفتاح الكرامة — صفحة 603 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي