تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
شرح
المسجد بالإجماع وغيرها كما تقدّم ( 1 ) لسبقها فكيف لا تقدّم على الإقالة مع وجود العلّة ؟ ثمّ إنّ الأخذ من المشتري واضح قد ادّعى عليه الإجماع في « الغنية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) » لأنّه المالك فلا يحتاج إلى التنبيه عليه في الأخبار . وستسمع ( 4 ) ما في هذا الإجماع . وقال الشهيد في « حواشيه ( 5 ) » : إنّه يفهم من فسخ الإقالة والردّ أمران : الأوّل الفسخ مطلقاً أي بالنسبة إلى الجميع فتكون الإقالة والردّ نسياً منسياً . الثاني أنّه بالنسبة إلى الشفيع خاصّة ، لأنّهما مالكان حال التصرّف فيترتّب أثر تصرّفهما عليه . قال : وتظهر الفائدة في النماء ، فعلى الأوّل نماء الثمن بعد الإقالة والردّ للبائع ونماء المبيع للمشتري ، وعلى الثاني بالعكس . وقال في « جامع المقاصد ( 6 ) » : في مناقشته : إنّ الإقالة والردّ يقتضيان الفسخ والفسخ لا يتجزّأ ، فإمّا الصحّة مطلقاً أو البطلان مطلقاً وحيث كان الشفيع أسبق كان الوجه البطلان مطلقاً ، انتهى . قلت : فسخ الإقالة يرفعها من حين الفسخ ولا يبطلها من أصلها كما هي قاعدة المفسوخ لنظائرها ، فنماء المبيع المنفصل المتخلّل بين الإقالة وفسخها للبائع ونماء الثمن للمشتري ، فالوجه الأوّل من وجهي الشهيد لا وجه له أيضاً لعدم المقتضي لرفع الإقالة من رأس بعد وقوعها من مالك يحتمل أن يؤخذ منه وأن لا يؤخذ ، فكانت كالفسخ بالعيب لا يبطل إلاّ من حينه ، فإن كان المحقّق الثاني يوافق الشهيد
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 593 . ( 2 ) غنية النزوع : في الشفعة ص 237 . ( 3 ) السرائر : في الشفعة ج 2 ص 394 . ( 4 ) سيأتي في الصفحة الآتية . ( 5 ) الحاشية النجّارية : في الشفعة ص 95 س 15 ، ( من كتب مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية قم ) . ( 6 ) جامع المقاصد : في كيفية الأخذ بالشفعة ج 6 ص 415 .