شرح
عندنا ( 1 ) . وفي « التنقيح » أنّه المشهور ، وعليه انعقد الإجماع اليوم ولا نعلم فيه خلافاً
إلاّ ما يحكى عن أبي عليّ ( 2 ) . وفي « المختلف ( 3 ) » أنّه المشهور بين علمائنا ، والمخالف ابن الجنيد ( 4 ) ، لأنّه عين ماله وإنّما تغيّرت صفته بالزيادة والنماء ، أو تقول : إنّه نماء ملك الزارع وليست الأرض إلاّ كالماء والهواء والشمس معدّات لصيرورة البذر زرعاً ثمّ جاء بالتدريج ، والفاعل هو الله سبحانه . وفي خبر عقبة بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه حتّى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال : زرعت بغير إذني فزرعك لي وعليَّ ما أنفقت أله ذلك ؟ فقال : للزارع زرعه ولصاحب الأرض كرى أرضه ( 5 ) . وقد روي مثله من دون تفاوت أصلاً في « الفقيه ( 6 ) » أيضاً عن سماعة . وقد سمعت ( 7 ) الموثّق برواية « الفقيه والتهذيب » وهذه الأخبار منجبرة بالشهرة معتضدة بالأصل والإجماع .
وقال أبو عليّ فيما حكي ( 8 ) عنه : إنّ لصاحب الأرض أن يردّ ما خسره الزارع ويملك الزرع . وهو قريب من قول أحمد لخبر رافع بن خديج وقد سمعته ( 9 ) وموثّقة
محمّد برواية « الكافي » وقد سمعتها ( 10 ) ، لكنّ المصنّف في « المختلف ( 11 ) » والفاضل المقداد ( 12 ) والمحقّق الثاني ( 13 ) والشهيد الثاني ( 14 ) لم يستدلّوا له إلاّ بخبر رافع مع أنّ
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في بيان أحكام زيادة المغصوب ج 2 ص 392 س 36 .
( 2 و 12 ) التنقيح الرائع : في لواحق الغصب ج 4 ص 77 .
( 3 و 4 و 11 ) مختلف الشيعة : في الغصب ج 6 ص 131 - 132 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 في أبواب الغصب ح 1 ج 17 ص 310 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : في بيع الكلاء والزرع والأشجار ذيل ح 3872 ج 3 ص 238 .
( 7 ) تقدّم في ص 364 أنّه موثّق بزعمه برواية الكليني لا الفقيه والتهذيب ، فلا تغفل .
( 8 ) حكاه عنه السيوري في التنقيح الرائع : في الغصب ج 4 ص 77 .
( 9 و 10 ) تقدّما في ص 363 - 364 .
( 13 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 327 .
( 14 ) مسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 239 .