ولو زرع الأرض المغصوبة أو غرسها فللمالك القلع مجّاناً وإن قرب الحصاد ،
شرح
[ في أنّ للمالك قلع ما انبته الغاصب من الأرض ]
قوله : ( ولو زرع الأرض المغصوبة أو غرسها فللمالك القلع ) كما في « المبسوط ( 1 ) والنافع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) . وظاهر « التذكرة ( 5 ) والرياض ( 6 ) » الإجماع عليه . وقد تقدّم في العارية ( 7 ) أنّه لو غرس المستعير بعد الرجوع في الإذن والمنع أنّ للمعير القلع ، لأنّه غاصب ظالم وليس لعرق ظالم حقّ كما في النبويّ ( 8 ) ، وقد تلقّوه بالقبول .
قوله : ( مجّاناً وإن قرب الحصاد ) كما هو قضية اُصولهم ودليلهم . وبه صرّح في « التذكرة ( 9 ) » وظاهر « الرياض » نفي الخلاف فيه ( 10 ) .
وقد نسب الخلاف في « التذكرة » إلى أحمد في خصوص الزرع ، وقال : إنّه لاخلاف في الغرس ، قال : قال أحمد : إن جاء صاحب الأرض والزرع قائم فيها لم يملك إجبار الغاصب على قلعه ، وخيّر المالك بين أن يبقيه إلى الحصاد باُجرته وأرش النقص وبين أن يدفع إليه نفقته ويكون الزرع له ، لأنّ رافع بن خديج قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مَن زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله
هامش
( 1 ) المبسوط : فروع في غصب الأرض والتصرّف فيها ج 3 ص 73 .
( 2 ) المختصر النافع : في لواحق أحكام الغصب ص 249 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 545 - 546 .
( 4 و 6 و 10 ) رياض المسائل : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 291 - 292 .
( 5 و 9 ) تذكرة الفقهاء : في بيان أحكام زيادة المغصوب ج 2 ص 392 س 30 و 33 .
( 7 ) تقدّم في ج 17 بحث الرجوع إلى عارية الأرض للغرس ص 412 وفي ص 64 .
( 8 ) راجع سنن أبي داود : ج 3 ص 178 ح 3073 ، ومسند أحمد : ج 5 ص 327 .