فإن تلف في يده ضمن العين بأعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف إن لم يكن مثليّاً .
ولو اشترى من الغاصب عالماً فاستعاد المالك العين لم يكن له الرجوع بالثمن ، ولو قيل : يرجع مع وجود عين الثمن كان حَسناً .
شرح
زيادة صفة فيه كالسِمن وتعلّم الصنعة . ووجه الضمان تبعيّته للأصل لكونه جزءاً أو في حكم الجزء . وفي « الرياض ( 1 ) » أنّه حسن حيث يكون المشتري سبباً في الإتلاف ، إذ لا ضرر ولا ضرار . ويشكل فيما عداه لعدم وضوح مأخذه إلاّ إلحاق مثل هذا القبض بالغصب . وهو حسن إن لم نعتبر في تعريفه قيد العدوان ، وأمّا مع اعتباره كما هو الأظهر فالوجه عدم ضمانها ، وقد عرفت الحال في أوّل الباب ( 2 ) ، وإنا لم نستبعد بمعونة خبر أبي ولاّد ( 3 ) كون الغصب حقيقة شرعية في العدوان وغيره
حتّى في الغالط والساهي والناسي .
قوله : ( فإن تلف في يده ضمن العين بأعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف إن لم يكن مثليّاً ) قد تقدّم الكلام في مثل ذلك ، والصحيح أنّه يضمن قيمته يوم التلف ، وما عداه لا يتمّ في بعض الصوَر كما بينّاه فيما سلف ( 4 ) .[ حكم ما لو استعاد المالك المغصوب من المشتري ]
قوله : ( ولو اشترى من الغاصب عالماً فاستعاد المالك العين لم يكن له الرجوع بالثمن ، ولو قيل : يرجع مع وجود عين الثمن كان
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في لواحق أحكام الغصب ج 12 ص 286 .
( 2 ) تقدّم في ص 8 - 14 و 20 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الغصب ح 1 ج 17 ص 313 .
( 4 ) تقدّم في ص 170 - 177 .