تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
به إثباته على وجه يرفع به يد المالك فهو مصادرة على المطلوب ، لأنّ ذلك غير المتنازع فيه ( 1 ) ، انتهى . وكلام هؤلاء الثلاثة يقضي بتصحيح القول المشهور على تقدير الاستقلال . وكيف كان ، فالمفروض في كلام المشهور أنّهما قويّان . وفي « مجمع البرهان » أنّه لا تفاوت حينئذ بين كون المالك قادراً على منعه عن ذلك وإخراجه أم لا بأن يكون أقوى منه لصدق تعريف الغصب عليه ( 2 ) . قلت : قد قال في بيان التعريف : إنّه يعتبر في الاستقلال الاستعلاء والتسلّط ولا يكفي مطلق التصرّف ووضع اليد ( 3 ) . فلعلّه أراد بعض التعاريف ، فتأمّل . وقد وجّه الضمان في « الدروس » وغيره بما سمعت . ومَن يكتفي بالاستيلاء يوجّهه باجتماع يدهما واستيلائهما عليه فيضمن النصف . وفي « الروضة » أنّ هذا إذا شاركه في سكنى البيوت على الإشاعة من غير اختصاص بموضع معيّن ، فلو اختصّ اختصّ بضمانه ( 4 ) . قلت : هو واضح والشأن فيه كالشأن فيما إذا كان له شريك في الغصب . وفي « الكفاية ( 5 ) والرياض ( 6 ) » أنّه لا بدّ من كونه متصرّفاً في النصف بحيث يمنع المالك من أنواع التصرّفات كالبيع والهبة وأمثالهما لا مجرّد السكنى ، ولم يتّضح لنا وجهه ، وستعرف الحال ( 7 ) . وفي « مجمع البرهان » أنّ ذلك إذا شاركه في كلّ موضع من البيوت بحيث ما يزاحمه ولا يزعجه إلاّ عن النصف ، قال : ويمكن أن يكون الحكم كذلك إذا شاركه في البيوت من غير تعيين نصف ، بل يقول له : أنا وأنت نكون في هذه الدار مع إثبات يده على الكلّ وعدم منعه من شيء مثل الشريكين
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في الغصب ج 4 ص 66 . ( 2 و 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : الغصب في أسباب الضمان ج 10 ص 505 و 492 . ( 4 ) الروضة البهية : في أسباب الغصب ج 7 ص 22 . ( 5 ) كفاية الأحكام : في الغصب ج 2 ص 633 . ( 6 ) رياض المسائل : الغصب في الضمان ج 12 ص 259 . ( 7 ) سيأتي في ص 37 - 40 .