شرح
الأوّل وعلى الغرامة تتوقّف هذه الأحكام على مطالبته ، فلو مات قبلها لم تجب في
تركته ولا يكون مديوناً كما نبّه عليه فخر الإسلام في حاشيته ( 1 ) على الإيضاح ، وتبعه أبو العباس ( 2 ) . ولم نجد هذا الاصطلاح لغيرهما في المقام ولا في المال الصامت كما يأتي ( 3 ) .
هذا وأمّا دليل القول بالضمان فقد قالوا ( 4 ) : إنّه الاستصحاب ، وأنّه مال الغير ، ولم يوجد دليل ناقل عن حكم ضمانه ، وإنّما المتّفق عليه جواز تصرّفه فيه لعموم ( 5 ) : على اليد ما أخذت ، وأدلّة ردّ المال الملقوط إلى صاحبه مثل : مَن وجد شيئاً فهو له فليتمتّع به حتّى يجيء طالبه ، فإذا جاء طالبه ردّه إليه ( 6 ) . قالوا ( 7 ) : ولا ينافي ذلك ما في الصحاح مثل قوله ( عليه السلام ) : « لك أو لأخيك » لأنّ معناه الانتفاع به أو أنّه ملك غير مستقرّ ولا لازم كسائر الأموال الملقوطة ، وأنّ مثل ذلك موجود في أدلّة المال الملقوط كقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي ( 8 ) : « فإن جاء لها طالب وإلاّ فهي كسبيل ماله » مع أنّهم مجمعون على وجوب ردّه أو قيمته إلى المالك ، بل نقول : إنّ
الشاة من المال الملقوط فتكون داخلة تحت الإجماع .
وحجّة القائلين بالعدم أنّ الظاهر من المال الملك وأنّ صحيحة عبد الله بن سنان
هامش
( 1 ) لم نعثر في النسخة الموجودة لدينا على حاشية الفخر ، فراجع الإيضاح : ج 2 ص 148 .
( 2 ) المهذّب البارع : في الضوالّ ج 4 ص 299 .
( 3 ) سيأتي في ص 693 وما بعدها .
( 4 و 7 ) منهم فخر الإسلام في إيضاح الفوائد : في لقطة الحيوان ج 2 ص 148 ، وأبو العباس في المهذّب البارع : في الضوالّ ج 4 ص 299 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في الضوالّ ج 12 ص 395 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 435 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الملتقط من الحيوان ج 12 ص 496 - 497 .
( 5 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 324 ح 106 ، وج 2 ص 345 ح 10 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب اللقطة ح 2 ج 17 ص 354 .
( 8 ) المصدر السابق : ب 2 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17 ص 349 .