شرح
وستسمع الفرق بين الغرامة والضمان ( 1 ) .
وأمّا عدم الضمان وملكها مجّاناً في الحال كالبعير المتروك من جهد في غير كلاً ولا ماء فلم نجد مصرّحاً به غير ما لعلّه يظهر من « المقنع ( 2 ) » من قوله : إذا وجدت الشاة فخذها فإنّما هي لك أو لأخيك أو للذئب . ومثله قال أبوه في « رسالته » وقد نسب هذا القول إلى ظاهرهما أبو العباس ( 3 ) وقوّاه في « المقتصر ( 4 ) » ولم نجده لغيره . نعم المصنّف هنا استشكل ، والمحقّق في « الشرائع ( 5 ) » تردّد ، وقال صاحب « الكفاية ( 6 ) » لعلّه أقرب لمكان اللام في الروايات الصحيحة . ونحوه ما في « المفاتيح ( 7 ) » وكذلك
« الرياض ( 8 ) » فمن العجيب ما في « الإيضاح ( 9 ) » من قوله : إنّ الأصحاب أطلقوا أنّه يملكها من غير تقييد بضمان ، مع أنّ مَن تقدّم عليه إمّا مصرح بالأخذ والضمان من دون ذكر ملك أو بالأكل والضمان أو بالملك والضمان ، فلم يكن لكلامه مصداق إلاّ ما لعلّه يظهر من الصدوقين .
هذا وكلام « المبسوط » وما وافقه قد يعطي الغرامة كما في « الإيضاح » لكنّهم لم يذكروا الطلب ، والفرق بين الغرامة والضمان أنّ الضمان يثبت في الذمّة قبل مجيء المالك ومطالبته ، والغرامة تطلق على معنى عامّ شامل لها وللضمان وعلى خاصّ وهو ما يتجدّد عند المطالبة . وتظهر الثمرة في وجوب الوصية به وتعلّقه بتركته إن لم يجئ المالك ويكون من الغارمين . والحاصل : أنّه يكون مديوناً على
پاورقی
( 1 ) سيأتي قريباً في ذيل هذه الصفحة . ( 2 ) المقنع : في اللقطة ص 380 .
( 3 ) المهذّب البارع : في الضوالّ ج 4 ص 298 - 299 .
( 4 ) المقتصر : في اللقطة ص 352 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الملتقط من الحيوان ج 3 ص 289 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في الملتقط من الحيوان ج 2 ص 526 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : في حكم الحيوان الضالّة ج 3 ص 181 .
( 8 ) رياض المسائل : في الضوالّ ج 12 ص 395 - 396 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في لقطة الحيوان ج 2 ص 148 .