ولو استعار من الغاصب عالماً بالغصب فللمالك الرجوع على من شاء بالاُجرة وأرش النقص والقيمة لو تلفت ، ويستقرّ الضمان على المستعير ،
شرح
[ حكم المستعير من الغاصب ]
قوله : ( ولو استعار من الغاصب عالماً بالغصب فللمالك الرجوع على مَن شاءَ بالاُجرة وأرش النقص والقيمة لو تلفت ، ويستقرّ
الضمان على المستعير ) ونحو ذلك ما في « الشرائع ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » وغيرها ( 6 ) . والحاصل : كأنّهم متّفقون على أنّ المستعير من الغاصب إذا كان عالماً بالغصب فهو بمنزلة الغاصب في جميع الأحكام ، ومِن حكم ترتّب أيدي الغاصب العالم على المال أنّ المالك يتخيّر في الرجوع على أيّهما شاء ، ويستقرّ الضمان على مَن تلفت العين في يده .
وقد وصفت هذه القاعدة في « مجمع البرهان ( 7 ) » تارةً بأنها مشهورة ، واُخرى بأنّها مجمع عليها ، وظاهره أيضاً الإجماع على أنّ المستعير العالم غاصب ، ولا ريب أنّه لو اختصّ الغاصب بزيادة فيها ثمّ ذهبت قبل قبض المستعير اختصّ بضمان الزائد لاختصاصه بقبضه ، واحتمل في « مجمع البرهان 8 » لولا الإجماع أنّه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في العارية ج 2 ص 172 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام العارية ج 3 ص 220 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في العارية ج 1 ص 439 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في شرائط المستعير ج 5 ص 142 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في العارية ج 1 ص 705 .
( 6 ) كجامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 84 .
( 7 و 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام العارية ج 10 ص 380 - 381 .