تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها ، - إلى أن قال : - قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك . وقد رواه في مستطرفات « السرائر ( 1 ) » نقلاً من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب إلاّ أنّه رواه عن حمزة بن حمران وحسنة الكناسي ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) قال : الغلام إذا زوّجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة ، أو يشعر في وجهه ، أو ينبت في عانته قبل ذلك . والشهرات والإجماعات تجبر ما هناك من سند أو دلالة ، فلا يعرّج على ما يقال : إنّ البلوغ أعمّ من الإكمال والشروع ، إذ النبوي إذا انجبر سنده كان نصّاً في المقام ، على أنّه قال في « المسالك ( 3 ) » : إنّ الداخل في الخمس عشرة لا يسمّى ابن خمس عشرة لغةً ولا عرفاً ، فليتأمّل . وأمّا الصحيح ( 4 ) الّذي فيه « في كم يؤخذ الصبيّ بالصيام ؟ قال : ما بينه وبين خمس عشرة سنة ، أو أربع عشرة سنة » فإنّه ربّما يستدلّ به على المشهور لظهوره في عدم إلزامه بالصوم قبل الخمس عشرة ، لمكان التخيير النافي للوجوب العيني ، وحيث لا قول بالوجوب التخييري حتّى من أبي عليّ تعيّن حمل الأخذ فيه على الأخذ المستحبّ كما يشهد به صدره حيث قيل فيه : « في كم يؤخذ الصبيّ بالصلاة ؟ قال : ما بين سبع وستّ سنين ، فقال : في كم يؤخذ بالصيام ؟ » . . . إلى آخر ما تقدّم ، والأخذ الأوّل مستحّب إجماعاً ، فكذا الثاني جمعاً يقتضيه السياق . وتحديده إلى
هامش
( 1 ) السرائر : في المستطرفات ج 3 ص 596 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 9 ج 14 ص 209 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في الحجر ج 4 ص 144 . ( 4 ) الاستبصار : في باب الصبيان يؤمرون بالصلاة ح 5 ج 1 ص 409 ، ووسائل الشيعة : ب 29 من أبواب مَن يصحّ منه الصوم ح 1 ج 7 ص 167 .