تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وكذا لو اتّفقوا على رفع حجره . ولو باع من غير الغرماء بإذن فالأقرب الصحّة .
شرح
وجب أن لا يصحّ الحجر على مَن لا مال له إلاّ أن يقال : إنّ الحجر في هذا القسم لا يرتفع إلاّ بفكّ الحاكم عندما يقتضيه نظره واجتهاده . وبالجملة : فإن كان إجماع وإلاّ فللنظر مجال . وهذا كلّه مع اعتراف الغرماء بأنّه لا مال له سواه أو عدم تعرّضهم لغيره ، فلو ادّعوا أو بعضهم عليه مالاً آخر فسيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى . قوله : ( وكذا لو اتّفقوا على رفع حجره ) أي لا يحتاج إلى إذن الحاكم كما في « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » لأنّ الحجر لهم وهو حقّهم ، وهم في أمواله كالمرتهن في حقّ المرهون . ويحتمل أنّه لا يرتفع ، وهو القول الآخر للشافعي ( 5 ) ، لاحتمال أن يكون هناك غريم سواهم غائب فلا بدّ من نظر الحاكم واجتهاده . وفيه : أنّ الأصل العدم وإلاّ لما جازت قسمة المال على الموجودين مع قيام الاحتمال ، وإدامة العقوبة بالتجويز غير جائزة ، على أنّه لو بقي الحجر لأجله لم يكن للحاكم رفعه ، كما أنّه ليس له رفع الحجر قبل القسمة من دون رضا الغرماء .[ فيما لو باع مال غير الغرماء بإذنهم ] قوله : ( ولو باع من غير الغرماء بإذن فالأقرب الصحّة ) كما في « التذكرة 6 والتحرير 7 والإيضاح ( 6 ) » كما يصحّ بيع المرهون بإذن المرتهن ولأنّ
هامش
( 1 ) سيأتي ما يتعلق بذلك في كلام المصنّف في المطلب الخامس ص 341 . ( 2 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في بيع مال المفلّس وقسمته ج 14 ص 64 . ( 3 و 7 ) تحرير الأحكام : في كيفية القسمة ج 2 ص 527 . ( 4 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 257 . ( 5 ) الفتح العزيز ( بهامش المجموع ) : ج 10 ص 225 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : في بيع مال المفلّس وقسمته ج 2 ص 71 .