تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فإن منعناه ففي مؤاجرتها ومؤاجرة الضيعة الموقوفة نظرٌ ينشأ من كون المنافع أموالاً كالأعيان ، ومن كونها لا تعدّ مالاً ظاهراً ، والأوّل أقوى .
شرح
من جزم المصنّف بجواز وطء المفلّس اُمّ ولده وتردّده في وطء غيرها من الإماء ، فإنّه على هذا التردّد يجب هناك أيضاً ، إذ هي على أحد الاحتمالين من متعلّقات الحجر . وقد تقدّم الكلام في ذلك . قوله : ( فإن منعناه ففي مؤاجرتها ومؤاجرة الضيعة الموقوفة نظرٌ ينشأ من كون المنافع أموالاً كالأعيان ، ومن كونها لا تعدّ مالاً ظاهراً ، والأوّل أقوى ) كما في « الإيضاح ( 1 ) » . وفي « التحرير ( 2 ) » أنّه الوجه . وفي « جامع المقاصد ( 3 ) » أنّه قويّ . وفي « المبسوط » إذا كانت له اُمّ ولد يؤمر بإجارتها ويجبر على ذلك بلا خلاف ، لأنّها ماله ( 4 ) . وظاهره نفيه بين المسلمين . لكنّه في « التذكرة ( 5 ) » نقل عن الشافعية وجهين ، وفيها - أي التذكرة - أنّ الثاني أقرب . وقد جعل وجهي النظر في التذكرة من أنّ المنافع وإن لم تكن مالاً فإنّها تجري مجراها ، فيجب بذلها للدَين ومن حيث إنّ المنافع لا تعدّ أموالاً حاضرة حاصلة ، ولو كانت تعدّ لوجب إجارة المفلّس نفسه ، ولوجب الحجّ والزكاة 6 . فكأنّ وجهي النظر في الكتابين من واد واحد على اختلافهما أو كالمتدافعين ، والتأويل ممكن والجمع هيّن . والأولى توجيه النظر بما في « جامع المقاصد 7 » من أنّ المنافع تعدّ أموالاً أم لا ؟ والأصحّ أنّها لا تعدّ أموالاً إلاّ إذا استوفيت أو استؤجر عليها فإنّهم حينئذ عدّوها
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في بيع مال المفلّس وقسمته ج 2 ص 71 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في كيفية القسمة ج 2 ص 526 . ( 3 و 7 ) جامع المقاصد : في المفلّس ج 5 ص 256 . ( 4 ) المبسوط : في المفلّس ج 2 ص 275 . ( 5 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في بيع مال المفلّس وقسمته ج 14 ص 63 .