شرح
تعلّق الحجر به أولى ( 1 ) . واستشكل في « الإرشاد ( 2 ) » ولم يرجّح الشهيد في « حواشيه ( 3 )
وغاية المراد ( 4 ) » .
وجه الأوّل أنّها أموال للمفلّس وقد حكم الحاكم بتعلّق الدَين بأمواله والحجر عليه فيها ، وأنّ الغرض من المنع صرف المال في الدَين وعدم تضييع حقّ الناس ، وأنّه قد ثبت وجوب قسمة أمواله في الدَين ، وهو مشترك في الموجود والمتجدّد .
ووجه العدم أنّ الأصل عدم الحجر ، وأنّ الناس مسلّطون على أموالهم ( 5 ) . وقد ثبت الحجر في الموجود حال الحجر بالإجماع وبقي غيره على الأصل ، وأنّه إنّما حجر عليه في ماله الموجود لنقص فيه ، والمعدوم لم يتعلّق به وإلاّ لزاد المال على الدَين ، كذا قالوا في بيان القولين . ومن الوجهين يعلم وجه الإشكال .
وكأنّ الكلام في المسألة غير محرّر ، لأنّ كلام بعض القائلين بالتعلّق كالمحقّق الثاني يعطي أنّ الحاكم حجر عليه في الموجود والمتجدّد كأن يقول له : حجرت عليك جميع التصرّفات المالية من موجود ومتجدّد ، ولا أظنّ أنّ أحداً يخالف في
التعلّق ويستشكل في ذلك . كما أنّ كلام فخر الإسلام صريح في أنّ الحجر إنّما تعلّق بالموجود لا غير . وهذا لا ينبغي أن يستشكل فيه ، لأنّ الحجر لا بدّ فيه من حكم الحاكم ولا يثبت بدونه ، فإن كان حكمه وتحجيره شاملاً للمتجدّد ثبت فيه وإلاّ فلا . وحينئذ فينبغي الرجوع إلى الحاكم ويسأل كيف حجر ؟ وحيث يتعذّر ولا يعلم الحال فالأصل عدم التعدّي لعدم الدليل . والظاهر لا يعارض الأصل إن كان ، إلاّ أن تقول : إنّ المتبادر لمكان القرائن الحالية من قوله « حجرت عليك » أو « حجرت عليك
هامش
( 1 ) شرح الإرشاد ( للنيلي ) : في المفلّس ص 55 س 3 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في أحكام المفلّس ج 1 ص 398 .
( 3 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 4 ) غاية المراد : في أحكام المفلّس ج 2 ص 207 .
( 5 ) عوالي اللآلي : ح 383 ج 2 ص 138 .