ولو أذن له مولاه في الاستدانة لزم المولى إن استبقاه أو باعه ، ولو أعتقه فالأقوى إلزام المولى .
شرح
فيما عليه ، ولا يقولون به إلاّ أن يقال : إنّ ذلك إذا كان الدَين حال الحرّية ، لكنّ ذلك فرع ظهور كون الاستسعاء بعد العتق من الأخبار .
وكيف كان فهذه الأخبار قد أعرض عنها الأصحاب في خصوص الاستسعاء إلاّ الشيخ في « النهاية » وابن حمزة على تفصيل له عليل ستسمعه إن شاء الله تعالى ، وهذه التأويلات كما قد عرفت حالها لا يعوّل عليها في إثبات الأحكام الشرعية .
قوله : ( ولو أذن له مولاه في الاستدانة لزم المولى إن استبقاه أو
باعه ، ولو أعتقه فالأقوى إلزام المولى ) إذا أذن المولى لعبده في الاستدانة فاستدان لسيّده فالدَين يلزم سيّده قطعاً كما في « المختلف ( 1 ) والمقتصر ( 2 ) » وقولاً واحداً كما في « إيضاح النافع والمسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) » وبلا خلاف كما في « غاية المراد ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) » وبلا شكّ كما في « المهذّب البارع ( 7 ) » .
وأمّا إذا استدان حينئذ لنفقته الواجبة على السيّد فكذلك ، أي يلزم سيّده إجماعاً كما في « إيضاح النافع » وبلا خلاف كما في « غاية المراد 8 » وقطعاً كما في « المقتصر 9 » وبلا شكّ كما في « المهذّب البارع 10 » .
وإذا استدان لما سوى هذين من مصالح العبد ، فإن استدان لذلك واستبقاه
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الدَين ج 5 ص 388 .
( 2 و 9 ) المقتصر : في السلف ص 188 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام القرض ج 3 ص 465 .
( 4 ) الروضة البهية : في الدَين ج 4 ص 45 .
( 5 و 8 ) غاية المراد : في الدين وتوابعه ج 2 ص 180 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الدَين ج 9 ص 104 .
( 7 و 10 ) المهذّب البارع : في السلف ج 2 ص 479 .