فإن فعل فالربح بأجمعه للمديون إن كان هو العامل ،
شرح
الدَين . وبالحكم صرّح في « النهاية ( 1 ) » وأكثر مَن ( 2 ) تأخّر عنها . وفي الخبر القويّ الّذي رواه السكوني ( 3 ) في رجل له على رجل مال فتقاضاه ولا يكون عنده ما
يقضيه فيقول : هو عندك مضاربة ، قال : لا يصحّ حتّى يقبضه منه .
وأشار بقوله « لأنّ تعيينه بقبضه » إلى جواب ما لعلّه يقال : من أنّ الثابت في الذمّة مقبوض لمن هو في ذمّته ، كما صرّحوا ( 4 ) به في السلم والصرف ، فلِم لا يكون مقبوضاً هنا والمضاربة شرطها القبض . وحاصل الجواب : أنّ المضاربة شرطها تشخيص المال وتعيينه والدَين قبل قبضه لا يتشخّص فانتفى شرط المضاربة .
قوله : ( فإن فعل فالربح بأجمعه للمديون إن كان هو العامل ) كما في « التذكرة » في موضعين منها ( 5 ) و « الكتاب ( 6 ) » في باب المضاربة و « الدروس ( 7 ) وحواشي الكتاب ( 8 ) » وموضعين من « جامع المقاصد ( 9 ) والمسالك ( 10 ) » لما عرفت من
هامش
( 1 ) النهاية : في الديون والكفالات والحوالات . . . ص 307 .
( 2 ) منهم ابن سعيد في الجامع للشرائع : في الدَين ص 285 ، والمحقّق في المختصر النافع : في القرض ص 136 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في الدَين ج 3 ص 312 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المضاربة ح 1 ج 12 ص 187 .
( 4 ) منهم الفخر في إيضاح الفوائد : في الصرف ج 1 ص 454 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في بيع الصرف ج 4 ص 200 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في بيع الصرف ج 3 ص 335 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الديون ج 2 ص 3 س 36 وفي القراض ص 232 س 8 .
( 6 ) قواعد الأحكام : في القرض ج 2 ص 233 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الدَين ج 3 ص 312 - 313 .
( 8 ) حواشي الشهيد ( الحاشية النجاريّة ) : في الدين ص 69 س 4 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 9 ) جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 17 ، وفي القراض ج 8 ص 68 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في أحكام القرض ج 3 ص 459 .