ولا تصحّ المضاربة بالدَين قبل قبضه ، لأنّ تعيينه بقبضه ،
شرح
لا يصيّرها كالوكيل ، وقال : إنّ كلام ابن إدريس هو المتّجه وإن كان العدول عن ظاهر الرواية لا يخلو عن شيء . قلت : من الشائع الذائع عرفاً أنّ مَن دفع إلى شخص مالاً ليقضي به دَينه يقال : إنّه قضى دَينه ودفع عوض دَينه ، وعليه تُحمل الرواية وكلام النهاية وغيرها .
وفي « الدروس ( 1 ) » أنّه يقضي نفقة الزوجة استدانتها أم لا ، أذن في الاستدانة أم لا ، ولا يقضي نفقة الأقارب مطلقاً إلاّ مع إذنه أو إذن الحاكم . ونحوه ما في « حواشي الكتاب ( 2 ) » .
قلت : وجه الفرق أنّ نفقة الزوج حقّ مالي كالعوض اللازم في المعاوضة ، ونفقة الأقارب إنّما وجبت على طريق المساواة وسدّ الخلّة لا للتمليك ، فلا تستقرّ في الذمّة وإنّما يأثم بتركها . وتمام الكلام في باب النكاح .[ عدم صحّة المضاربة بالدَين قبل قبضه ]
قوله : ( ولا تصحّ المضاربة بالدَين قبل قبضه ، لأنّ تعيينه بقبضه ) قال في « التذكرة » في باب المضاربة : لا يجوز القراض على الديون ولا نعلم فيه خلافاً . قال ابن المنذر : أجمع كلّ مَن يحفظ عنه من أهل العلم أنّه لا يجوز أن يجعل الرجل دَيناً له مضاربة ، انتهى ( 3 ) . وفي « السرائر ( 4 ) » وظاهر « المختلف ( 5 ) » الإجماع على منع جعل الدَين مضاربة ، ذكراه في أثناء كلامهما ( كلام لهما - خ ل ) في بيع
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الدَين ج 3 ص 312 . ( 2 ) لم نعثر عليه في النسخة الموجودة لدينا .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في القراض ج 2 ص 231 س 29 .
( 4 ) السرائر : في وجوب قضاء الدَين إلى الحيّ والميت ج 2 ص 38 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في الدَين ج 5 ص 381 .