والمعسر لا تحلّ مطالبته ولا حبسه ،
شرح
[ حكم المديون المعسر عن الأداء ]
قوله : ( والمعسر لا تحلّ مطالبته ولا حبسه ) إجماعاً كما في « التذكرة ( 1 ) » . وفي « مجمع البرهان ( 2 ) » لاخلاف على الظاهر في تحريم حبسه بل مطالبته وملازمته وأذاه على تقدير ثبوت عدم قدرته على الأداء شرعاً . وفي « المختلف ( 3 ) » أنّه الأشهر . وبحرمة المطالبة والإلحاح عليه صرّح في « النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) وفقه الراوندي ( 6 ) والغنية ( 7 ) والسرائر ( 8 ) » وغيرها ( 9 ) . وقد يظهر من « الغنية » الإجماع على ذلك .
وإذا لم تحلّ مطالبته فبالأولى أن لا يحلّ حبسه ، وفي الكتاب ( 10 ) والسنّة إشارة إلى ذلك كخبر عبد الله بن سنان ( 11 ) وموثّقة معاوية بن عمّار ( 12 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الديون ج 13 ص 18 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام المفلّس ج 9 ص 274 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في القرض ج 5 ص 397 . ( 4 ) النهاية : في الديون والكفالات . . . ص 306 .
( 5 ) لم نعثر على كلام في المبسوط مطابق لما حكاه الشارح عنه لفظاً . نعم ذكر في كتاب المفلّس في بحث فكّ الحجر ما يطابقه معنىً أو قل ينبئ عن ذلك ، حيث قال : وإذا ثبت إعساره وخلاّه الحاكم لم يجز للغرماء ملازمته إلى أن يستفيد المال . . . إلى آخره ، والملازمة المنهيّة في العبارة هي عبارة اُخرى عن الإلحاح والإصرار في المطالبة ، فراجع وتأمّل ، المبسوط : في أحكام المفلّس ج 2 ص 279 .
( 6 ) فقه الراوندي : في قضاء الدَين وحكم المدين المعسر ج 1 ص 381 .
( 7 ) غنية النزوع : في القرض ص 240 .
( 8 ) السرائر : في وجوب قضاء الدَين إلى الحيّ والميّت ج 2 ص 34 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في الديون ج 13 ص 18 . ( 10 ) البقرة : 280 .
( 11 و 12 ) أمّا الخبر فهو ما رواه عبد الله مرسلاً عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ولعلّ هذا هو السرّ في تعبيره عنه بالخبر قال ( صلى الله عليه وآله ) : ألف درهم أقرضها مرّتين أحبّ إليّ من أن أتصدّق بها مرّة ، وكما لا يحلّ لغريمك أن يمطلك وهو موسر فكذلك لا يحلّ لك أن تعسره إذا علمت أنّه معسر . ( الوسائل :
باب 25 من أبواب الدَين والقرض ح 2 ج 13 ص 113 ) . وأمّا الموثّق فهو ما رواه معاوية عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : من أراد أن يظلّه الله في ظلّ عرشه يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه فلينظر معسراً أو ليدع له من حقّه ( نفس المصدر السابق ) .