ولو جنى على مورّث المالك فللمالك القصاص ، والافتكاك من الرهن فيه ، وفي الخطأ مع الاستيعاب ،
شرح
لا يمنع الباقي عن الرهانة فلا مخرج عن الاستصحاب ، وإن أراد العفو على غير مال فكذلك ، وإن أراده على مال ففي « المبسوط ( 1 ) » لا يصحّ ذلك ، لأنّه لا يجوز أن يثبت له على عبده مال ، قال : وعلى هذا لو كانت الجناية خطأً كانت هدراً مطلقاً . ولم أجد مَن خالفه من أصحابنا .
وإن كانت الجناية على نفس سيّده عمداً كان للورثة القصاص ، فإن اقتصّوا بطل الرهن . وفي « المبسوط » كظاهر الكتاب أنّه ليس للوارث العفو على مال ،
قال : لأنّه لا يستحقّ على ماله مالاً وهذا العبد للورثة ( 2 ) ، انتهى . ولعلّه بناءً على أنّ الدية إنّما تحصل في ملك الورثة بعد الموت والعبد انتقل إليهم بالموت أيضاً ، لكن سيأتي فيما إذا جنى على مورّثه أنّ الأصحاب على أنّ الدية تنتقل إلى المقتول في آخر جزء من أجزاء حياته ، وحينئذ ينبغي التعليل لعدم العفو على مال بأنّها تكون واجبة عليه لسيّده ، فلا يثبت له على ماله مال كما عرفت ، فليلحظ فإنّه دقيق .
قوله : ( ولو جنى على مورّث المالك فللمالك القصاص والافتكاك من الرهن فيه ، وفي الخطأ مع الاستيعاب ) كما في « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) وحواشي الكتاب ( 6 ) والدروس ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) والمسالك ( 9 ) » تصريحاً وفحوىً .
هامش
( 1 و 2 و 3 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 224 - 225 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 84 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : الرهن ج 1 ص 394 .
( 6 ) الحاشية النجّارية : في الرهن ص 72 س 7 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 392 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 136 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 67 .