ولو جرح مولاه عمداً اقتصّ منه ولا يخرج عن الرهن ، وإن قتله فللوارث قتله والعفو فيبقى رهناً ، ولو جرح خطأ لم يثبت لمولاه عليه شيء فيبقى الرهن بحاله .
شرح
برقبة العبد شيء بل يبقى رهناً وإن كان السيّد معسراً كما في « التذكرة ( 1 ) » . وفي « المبسوط ( 2 ) » أنّه أحوط . واقتصر في « التحرير ( 3 ) » على نقل ذلك عن الشيخ .
قوله : ( ولو جرح مولاه عمداً اقتصّ منه ولا يخرج عن الرهن ، وإن قتله فللوارث قتله والعفو فيبقى رهناً . ولو جرح خطأً لم يثبت لمولاه عليه شيء فيبقى الرهن بحاله ) قد ذكرت هذه الأحكام على سبيل الإجمال في « المبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) ومجمع البرهان ( 8 ) » وغيرها ( 9 ) .
وتحريرها أن يقال : إذا جنى العبد المرهون على سيّده فلا تخلو جنايته إمّا أن تكون عمداً أو خطأً على النفس أو ما دونها .
فإن كانت عمداً على ما دون النفس مثل قلع العين وقطع اليد أو الاُذن والجرح الّذي فيه القصاص فللسيّد القصاص عليه لعموم أدلّة القصاص ، ولأنّه يجب للزجر والانتقام والعبد أحقّ بالزجر عن سيّده بخلاف القطع في السرقة فإنّ القطع يجب بسرقة ما لا شبهة فيه والعبد له شبهة في مال سيّده وهو غير محرز عنه في العادة ، فإن أراد المولى استيفاء القصاص كان له ولا تبطل الرهانة للاستصحاب والقصاص
هامش
( 1 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 303 .
( 2 و 4 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 227 و 224 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 495 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 83 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في الرهن ج 1 ص 394 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 172 .
( 9 ) كمسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 66 .