شرح
إمام المسلمين ، فإن تعذّر أبقاها أمانة . واختار المصنّف في « الإرشاد ( 1 ) » وغيره ( 2 )
أنّه يتصدّق به ، فيكون من المال المجهول المالك .
وكذلك ما جاء به الريح أو الطير إلى دارك ممّا هو أمانة شرعية ، لأنّه لا يمكن تعريفه عملاً بالعلّة المومى إليها ، إذ قد لا يعرف صاحبه ذهابه منه .
وليس منه ما يجده في داره أو صندوقه الّذي يشاركه فيه غيره كما أفتى
به جماعة ( 3 ) لورود النصّ ( 4 ) به ، على تأمّل لنا فيه لمخالفته قواعد اللقطة .
وعند الشيخ في « المبسوط ( 5 ) » أنّ اللقطة إن أراد تملّكها وجب تعريفها وإلاّ
فهي مال مجهول المالك .
وممّا يسمّى بردّ المظالم ما إذا كان في ذمّته ديون لا يعرف أصحابها وأموال غصبها وأتلفها وأخماس وزكوات ونحو ذلك فليلحظ ذلك في باب اللقطة
والوديعة والدَين وغيرها من الأبواب ، فإنّ هذا مجموع من مجموع ذلك وليس له في الفقه باب على حدة .
هامش
( 1 ) الموجود فيه التخيير بين التصدّق والضمان وإبقائها أمانة من غير الضمان . وقد ذكر في مسألة لقطة غير الحرم : وجب تعريفها سنة ، فإن جاء صاحبها فله وإلاّ تخيّر بين الملك والضمان وبين الصدقة والضمان وبين الإبقاء أمانةً ولا ضمان ، انتهى راجع الإرشاد : ص 438 و 442 . وقد بيّنّا في الهامش السابق أنّ اختلاف الموارد لا يوجب اختلاف الحكم بعد اتّحاد العلّة .
( 2 ) الموجود في القواعد : ج 2 ص 190 ، أيضاً التخيير بين التصدّق والضمان وإبقائها أمانة من غير ضمان فراجع .
( 3 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام اللقطة ج 10 ص 481 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في اللقطة ج 3 ص 87 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في اللقطة ج 3 ص 293 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17 ص 353 .
( 5 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 322 .