شرح
على الديّان والثاني في أصله . ونحوه ما في « الشرائع ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) » وغيرهما ( 3 ) بل
في « شرح الإرشاد » لفخر الإسلام نسبة الضمان في الوديعة إلى نصّ الأصحاب ( 4 ) .
وقال المحقّق في باب المضاربة : إذا مات العامل وفي يده أموال مضاربة فإن علم مال أحدهم بعينه كان أحقّ به ، وإن جهل كانوا فيه سواء ، وإن جهل كونه مضاربة قضي به ميراثاً ( 5 ) .
وقال المصنّف : ولو مات العامل ولم يعرف بقاء مال المضاربة بعينه صار ثابتاً ( باقياً - خ ل ) في ذمّته وصار صاحبه اُسوة الغرماء على إشكال ( 6 ) .
فالموضوع في المقام غير الموضوع في البابين ، إذ فيهما تعارض أصلان : أصل البراءة وأصل بقاء الوديعة ومال المضاربة ، وكذلك الحال فيما إذا علم أنّه كان في يده رهن ولم يوجد في التركة ، واحتمل تلفه بغير تفريط وتصرفه فيه وبقاؤه غير معلوم العين ، وهذا غير ما نحن فيه ، لكن أصل بقاء المال في هذه المسائل الثلاث لا يعارض أصل البراءة ، لأنّ المال بيد العامل والمستودع والمرتهن غير مضمون ، بل هو أمانة يمكن تلفه بغير تفريط فلا يكون مضموناً . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ( 7 ) لا بدّ من تخصيصه بالأمانات ، ولم يعلم هنا ما يزيل الأمانة ، والأصل عدمه ، فيبقى أصل البراءة سالماً عن المعارض ، مضافاً إلى ظاهر حال
المسلم ، من أنّه لا يخلّ بواجب من ردّه أو الإيصاء به .
هذا مقتضى النظر ، لكن قال في « التذكرة » في باب الوديعة : إنّ فتوى أكثر
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الوديعة ج 2 ص 168 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في الوديعة ج 1 ص 438 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الوديعة ج 3 ص 203 .
( 4 ) شرح الإرشاد : في الوديعة ص 65 س 10 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 5 ) شرائع الإسلام : في المضاربة ج 2 ص 145 .
( 6 ) قواعد الأحكام : القراض ج 2 ص 346 .
( 7 ) عوالي اللآلي : ح 106 ج 1 ص 224 .