فإن امتنع أحدهما فدفعه إلى الآخر ضمن . والفرق أنّ العدل يقبض لهما والآخر يقبض لنفسه .
السادس : لو أمر العدل بالبيع عند الحلول فله ذلك ،
شرح
قوله : ( فإن امتنع أحدهما فدفعه إلى الآخر ضمن ، والفرق أنّ العدل يقبض لهما والآخر يقبض لنفسه ) ومثل ذلك قال في « التذكرة ( 1 ) » . ومعناه أنّ العدل الأجنبيّ لمّا لم يكن له في العين حقّ فهو لا يقبض إلاّ لهما ، لعدم ظهور ما يقتضي خلافه ، وأمّا أحدهما فإنّ شأنه أن يقبض لنفسه ، وهذا ظاهر حاله
باعتبار أنّ له في العين حقّاً فلا يجوز تمكينه حينئذ منها ، نظراً إلى هذا الظاهر ، وقبضه لهما مرجعه إلى قصده ، وهو أمرٌ خفيّ ، فلا يصحّ أن يقال : إنّه لو قبض لنفسه وللآخر وجب التسليم إليه . وذلك كلّه مع الحاجة وتعذّر الحاكم .[ فيما لو أمر الراهن العدل بالبيع ]
قوله : ( لو أمر العدل بالبيع عند الحلول فله ذلك ) قد تقدّم ( 2 ) أنّهما إذا شرطا أن يبيعه العدل عند الحلول صحّ الشرط ، وكان ذلك توكيلاً في البيع منجّزاً ، وليس شرطاً في الوكالة وإنّما الشرط في التصرّف كما نصّ عليه في « التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وحواشي الكتاب ( 5 ) » ونبّه عليه في « المبسوط ( 6 ) » فاندفع ما أورد من أنّ الوكالة شرطها التنجيز ، فلو أمر الراهن العدل بالبيع عند الحلول كان له ذلك كما في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 270 .
( 2 ) تقدّم في ص 492 - 494 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 266 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 482 .
( 5 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّاريّة المنسوبة إلى الشهيد وأمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 6 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 217 .