تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
الخامس : لو لم يمتنعا من القبض فدفعه إلى عدل بغير إذنهما ضمن ، ولو أذن له الحاكم ضمن أيضاً ، لانتفاء ولايته عن غير الممتنع ، ويضمن القابض أيضاً . ولو امتنعا لم يضمن بالدفع إلى العدل مع الحاجة وتعذّر الحاكم ،
شرح
[ في دفع الرهن إلى من لم يأذن المرتهن ] قوله : ( لو لم يمتنعا من القبض فدفعه إلى عدل بغير إذنهما ضمن ، ولو أذن له الحاكم ضمن أيضاً لانتفاء ولايته عن غير الممتنع ويضمن القابض أيضاً ) إن رجع ضمير « ضمن » الثانية إلى الحاكم فلا بدّ من تقييده مع التعمّد ، وإلاّ فهو من خطأ الحكّام ، وإن رجع إلى الدافع لأنّ تسليمه حينئذ عدوان فحكمه أنّ له الرجوع على الحاكم إن تعمّد ، لأنّه اغترّ بإذنه ، وإن رجع إلى القابض - كما هو أحد الاحتمالين في « ضمن » الاُولى - أغنى عن قوله : « ويضمن القابض » . ولو قال فيهما ضمنا فكذلك . ووجه ضمان القابض أنّ يده عادية ولا أثر لعدم علمه بالحال ، لكن مع الجهل يرجع على من غرّه . قوله : ( ولو امتنعا لم يضمن بالدفع إلى العدل مع الحاجة وتعذّر الحاكم ) تقدّم * ( 1 ) مثله فيما لو غابا . وقضيّته أنّه يضمن بالدفع إلى العدل إذا امتنعا مع تعذّر الحاكم ، وعدم الحاجة وفيه تأمّل . قال في « التذكرة » : ولو امتنعا من القبض وليس هناك حاكم فتركه عند ثقة جاز ( 2 ) . ولم يتعرّض للحاجة وعدمها .
هامش
* - يحتمل أن يكون « وتقدّم » أو « كما تقدّم » ظاهراً . ( 1 ) تقدّم في ص 504 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 270 .