تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
إلى الاختلاف في الرجوع لا في القبض ، وهو خلاف الفرض ، سلّمنا أنّه يستلزمه لكنّ الأصل والظاهر وأصل صحّة العقد قاضية بتقديم قول المرتهن حينئذ كما حكم به في « التذكرة ( 1 ) » لأصل عدم الرجوع ، لكنّا نقول : لا غلط حينئذ ولا فساد إلاّ أن تقول : إنّ الكلام في احتمال تقديم قول الراهن حينئذ مع اليمين ، وفيه من الغلط والفساد ما لا يخفى وإن احتمله كذلك المصنّف في « التحرير ( 2 ) » والشهيد في « الدروس ( 3 ) » فليتأمّل جيّداً . وإن لم يعلم سبق الإذن وكان في يد أحدهما ، فإن كان في يد الراهن وقت النزاع فالقول قوله مع يمينه كما في أصل الرهن لأنّه منكر والأصل معه ، وإن كان في يد المرتهن فإن قال : غصبته منّي أو آجرته لغيرك فحصل في يدك فالقول قول الراهن أيضاً مع يمينه ، لأنّ الأصل عدم القبض وعدم الإذن فيه وعدم الرضا به . ويُحتمل في وجه بعيد أنّ القول قول المرتهن لدلالة اليد على الاستحقاق كما يستدلّ بها على الملك . وفيه : أنّ الأصل بعد تحقّق كونه ملكاً للراهن كون اليد الطارية يد عدوان كما عرفت . وإن ادّعى قبضه من جهة اُخرى مأذون فيها غير الرهن - كأن قال : أودعتك أو : أكريته من فلان فأكراه منك - فوجهان ، أحدهما : أنّ القول قول المرتهن ، لأنّهما اتّفقا على قبض مأذون فيه وأراد الراهن أن يصرفه إلى جهة اُخرى ، والظاهر خلافه ، لتقدّم العقد المحوج إلى القبض . وبهذا يفترق عمّا إذا اختلفا في أنّه رهن أو وديعة . والثاني : أنّ القول قول الراهن ، لأنّ الأصل عدم اللزوم وعدم إذنه في القبض عن الرهن . وممّا ذكر يُعرف الحال فيما إذا كان في يد ثالث . وإن كان المدّعي القبض الراهن وأنكره المرتهن بأن قال : أخذته غصباً أو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في التنازع الواقع بين المرتهنين ج 13 ص 336 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 467 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 386 .