شرح
وكنز العرفان ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) وآيات الأردبيلي ( 3 ) والمفاتيح ( 4 ) » أنّ الكلام في الصحّة وعدمها تصريحاً في أكثرها وظهوراً في الباقي . وهو أيضاً ظاهر كلّ ما أطلق فيه الاشتراط لانصرافه إلى اشتراط الصحّة . وهو مقتضى الأدلّة ، إذ سوقها واتّحادها على القولين يقضي بأنّ الكلام في الصحّة وعدمها حتّى من القائلين بأنّ محلّ النزاع اللزوم وعدمه كما ستعرف ( 5 ) .
ويمكن الجمع بأحد اُمور ثلاثة :
أحدها : أن تكون المذاهب ثلاثة : عدم اشتراط القبض بوجه ، واشتراطه في الصحّة ، واشتراطه في اللزوم . لكن ظاهر الفريقين أنّ في المسألة قولين لا غير ، بل صرّح جماعة ( 6 ) أنّ في اشتراط القبض قولين من دون تعرّض الصحّة ولا لزوم .
الثاني : أن يؤوّل اللزوم بالصحّة ، وهو وجيه جدّاً لكنّه بعيدٌ من جهة اللفظ ومن جهة
ما فرّعوا عليه من الأحكام ، لكن يقرّبه سوق الأدلّة واتّحادها . وقد يقال : إنّ الصحّة صحّتان : صحّة بمعنى تمامية العقد وصحّة بمعنى قابليّته للتمامية ، فمن عبّر باللزوم أراد الاُولى ومَن عبّر بالصحّة أراد الثانية . وفي كلام الشهيد في « الدروس ( 7 ) » ما يرشد إلى ذلك ، وذلك في الفرع الثالث وفي فرقه بين موت الراهن والمرتهن .
الثالث : تأويل الصحّة باللزوم وهذا أيضاً يبعّده الأمران المذكوران ، وهو الّذي اعتمده صاحب « إيضاح النافع » قال : معنى الكلام أنّ الإقباض هل هو شرط في
هامش
( 1 ) كنز العرفان : في الرهن ج 2 ص 60 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 94 .
( 3 ) زبدة البيان : في الرهن ص 455 - 456 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : في اشتراط القبض في الرهن ج 3 ص 136 .
( 5 ) سيأتي في ص 429 - 430 .
( 6 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 93 ، وابن فهد في المقتصر : في الرهن ص 190 ، والمحقّق الآبي في كشف الرموز : في الرهن ج 1 ص 540 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 384 و 385 .