تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ولا رهن ما لا يصحّ تملّكه كالحشرات ،
شرح
الّتي يرتضونها هم أو أولياؤهم ، ويستوي فيها الرضا السابق بالتوكيل أو المقارن أو المتعقّب بالإجازة . وبه يظهر معنى قوله تعالى ( إلاّ أن تكون تجارةً عن تراض ) ( 1 ) وليس معنى التجارة مجرّد العقد . والحاصل : أنّا ندّعي استقامة السيرة على العقود الفضولية ، وفيما دلّ على صحّة نكاح الفضولي من إجماع وأخبار أبين شاهد على ثبوتها في باقي العقود ، وكذلك الأخبار الواردة في اقتراض الوصيّ غير المليّ مال الصبيّ ليتّجر به ، وأخبار الخمس من تحليل المناكح والمساكن إلى غير ذلك من إجازة صاحب المال المجهول مالكه الّذي تصدّق به عنه واللقطة ، إلى غير ذلك ممّا مرّ بيانه في باب البيع ( 2 ) . وقد يُستشكل ( 3 ) في الصحّة مع الضميمة إذا جهل المرتهن بالحال ولم يجز المالك على القول باشتراط تعيين المرهون وعدم صحّة ما فيه جهالة ، وكذلك على القول بعدم الاشتراط والاكتفاء بالتمييز في الجملة لعدم التمييز في المسألة . وهو إشكال واه فاسد كما تقدّم بيانه في باب البيع ( 4 ) . ولا فرق في ذلك بين ما إذا كان الرهن واحداً مشاعاً بينهما أو كان قد رهن ملكين صفقة أحدهما له والآخر لصاحبه .[ في عدم صحّة رهن الممنوع تملّكه ] قوله : ( ولا رهن ما لا يصحّ تملّكه كالحشرات ) ومالا منفعة فيه
هامش
( 1 ) النساء : 29 . ( 2 ) تقدّم في ج 12 ص 595 - 604 . ( 3 ) كما في الرياض : في الرهن ج 8 ص 511 . ( 4 ) تقدّم في ج 14 ص 738 - 739 .