تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
الحلّيين إلاّ الشيخ يحيى أنّهم على بطلان التدبير بمجرّد البيع ، وعن ابن إدريس أنّه حمل بيع الخدمة على الصلح مدّة حياته ، وعن الفاضل أنّه حمل بيعها على الإجارة مدّة فمدّة . قال : وقطع المحقّق ببطلان بيع الخدمة لأنّها منفعة مجهولة . والروايات مصرّحة بها ( 1 ) وأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) باع خدمة المدبّر ولم يبع رقبته ( 2 ) وعورضت برواية محمد بن مسلم : « هو مملوكه إن شاء باعه وإن شاء أعتقه » ( 3 ) . واُجيب بحمل البيع على الرجوع قبله توفيقاً ، والجهالة في الخدمة غير قادحة لجواز استثناء هذا من القواعد المرعية ، على أنّ المقصود من البيع في جميع الأعيان هو الانتفاع ولا تقدير لأمده ، فالعمل على المشهور وتخريجه على تناول البيع الرقبة ، ويكون كمشروط العتق باطل بتصريح الخبر ، والفتوى يتناول البيع الخدمة دون الرقبة ( 4 ) ، انتهى . وهذا وإن كان في البيع والهبة إلاّ أنّهما إذا كانا لا يبطلانه - أي التدبير - فالرهن بالأولى أن لا يبطله . واستوجه المصنّف في تدبير « التحرير » عدم بطلانه بالرهن ( 5 ) وكأنّه مال إليه في « الروضة ( 6 ) » ولعلّه متوقّف فيه في « المسالك ( 7 ) » . وفي « مجمع البرهان » الظاهر الصحّة في الرهن وعدم إبطاله التدبير لعموم أدلّة الرهن وجواز التصرّف في المدبّر ، ولكن لمّا لم يكن بينه وبين الرهن منافاة فالظاهر بقاؤه موقوفاً ، فإن بيع في الدَين بطل تدبيره ، وإن لم يبع بقي مدبّراً . ويؤيّده أنّه لو كان بينهما منافاة لزم عدم صحّة الرهن لوجود التدبير قبله . وعلى تقدير بطلان التدبير بالرهن إنّما يبطل بعد إتمام الرهن وصحّته ، وهو غير معلوم الصحّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب التدبير ج 16 ص 74 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب التدبير ح 1 ج 16 ص 71 . ( 4 ) الدروس الشرعية : في المدبّر ج 2 ص 233 - 234 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام التدبير ج 4 ص 219 . ( 6 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 67 . ( 7 ) مسالك الأفهام : في شرائط الرهن ج 4 ص 21 - 22 .