تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وتكفي الإشارة مع العجز كالكتابة وشبهها -
شرح
[ في كفاية الإشارة والكتابة عن النطق ] قوله : ( وتكفي الإشارة مع العجز كالكتابة ) أي كما تكفي الكتابة مع العجز عن النطق إذا عرف ذلك من قصده . والاكتفاء بالإشارة مع العجز مصرّح به في « الشرائع ( 1 ) » وأكثر ما تأخّر عنها ( 2 ) . ويعتبر فيها كونها مفهمة للمقصود كما صرّح به جماعة ( 3 ) . ولا ريب أنّ ذلك مراد مَن أطلق . ولا يعتبر دفع إمكان غيره في الواقع لاحتمال اللفظ الصريح له أيضاً بل الإفهام المقصود عرفاً ولا تنحصر في عضو . ولا فرق بين أن يكون العجز لعارض أو أصليّاً وإن أوهمت بعض العبارات ( 4 ) اعتبار الثاني حيث يعبّرون بالأخرس . ولا تكفي الكتابة بمجرّدها لإمكان العبث أو إرادة أمر آخر . قال في « التذكرة » : ولا تكفي الكتابة والإشارة إلاّ مع العجز ، فتكفي الإشارة الدالّة عليه ، وكذا الكتابة مع الإشارة ، ولا تكفي الكتابة المجرّدة عن الإشارة الدالّة على الرضا ، انتهى ( 5 ) . ونحوه ما في « الشرائع ( 6 ) » من عدم الاكتفاء بمجرّد الكتابة إلاّ أنّ عبارة الشرائع أشمل وأولى ، لأنّ الأولى أن يقول في « التذكرة » ولا تكفي الكتابة المجرّدة عن
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 75 . ( 2 ) كتحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 464 ، واللمعة الدمشقية : في الرهن ص 137 ، وجامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 45 . ( 3 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الرهن ج 4 ص 9 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 132 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في الرهن ج 8 ص 503 . ( 4 ) كعبارة اللمعة : في الرهن ص 127 ، والرياض : في الرهن ج 8 ص 503 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 92 . ( 6 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 75 .