لكن يصحّ أن يجعل أجله شرطاً في عقد لازم فيلزم ،
شرح
الأعمال » : مَن أقرض وضرب له أجلاً . . . الحديث ( 1 ) . وأيّده المولى المقدّس الأردبيليّ ( 2 ) بما دلّ على وجوب الوفاء بالوعد من العقل والنقل ، قال : إلاّ أنّ عدم العلم بالقول به يمنع عن ذلك ، وإلاّ كان القول به جيّداً .
وفيه - مع عدم القائل به وإطباق الأصحاب على خلافه على الظاهر كما عرفت - : أنّ غاية الأدلّة المذكورة ما عدا المضمرة صحّة التأجيل وليست محلّ نزاع ، وثمرتها جواز تأخير الدفع إلى الأجل ووجوبه بعده ، وذلك غير لزومه الّذي هو عبارة عن وجوب التأخير إليه الّذي هو محلّ النزاع . وضعف دلالة الآية الشريفة من وجه آخر ، وهو اختصاصها بالدَين وهو غير القرض ، كما تقدّم ( 3 ) بيانه ، مضافاً إلى أنّ الخبرين قاصران من جهة السند ولا جابر لهما في المقام . وأمّا المضمرة ففي « الشرائع » أنّها مهجورة ، وقد حملت على الاستحباب ( 4 ) .
ومثل ما نحن فيه ما إذا شرط في عقد القرض تأجيل مال حالّ ، سواء كان القرض أم غيره ، إذ الحكم فيهما واحد كما هو ظاهر كلامهم . وقد صرّح بذلك في « الميسية والمسالك ( 5 ) » .[ حكم ما لو شرط أجل القرض في عقد لازم ]
قوله : ( لكن يصحّ أن يجعل أجله شرطاً في عقد لازم فيلزم ) كما
في « التذكرة ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) والتنقيح ( 8 ) وغاية المرام ( 9 ) وإيضاح النافع وجامع
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : في ثواب مَن أقرض المؤمن ح 4 ص 167 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الدَين ج 9 ص 80 . ( 3 ) تقدّم في ص 7 - 8 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في القرض ج 2 ص 68 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في القرض ج 3 ص 455 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في القرض ج 13 ص 47 . ( 7 ) إرشاد الأذهان : في الدَين ج 1 ص 390 .
( 8 ) التنقيح الرائع : في القرض ج 2 ص 156 . ( 9 ) غاية المرام : في السلف ج 2 ص 125 - 126 .