شرح
يظهر منه فيه القول بلزوم العقد المشترط فيه التأجيل ولزوم الأجل . وكأنّه ميل إليه
في « المسالك ( 1 ) والكفاية ( 2 ) » وبه قطع صاحب « الحدائق ( 3 ) » وقد سمعت ( 4 ) ما حكيناه عن « مجمع البرهان » .
واستدلّوا عليه بعمومات الوفاء بالعقود والتزام الشروط ومضمرة الحسين بن سعيد ، قال : سألته عن رجل أقرض رجلاً دراهم إلى أجل مسمّى ثمّ مات ، أيحلّ مال القرض بعد موت المستقرض منه ؟ أم لورثته من الأجل ما للمستقرض في حياته ؟ فقال : إذا مات فقد حلّ مال القارض ( 5 ) . والتقريب فيها من تقريره ( عليه السلام ) أنّ الأجل لازم في القرض مطلقاً بل ظاهرها كون ذلك في عقد القرض ، ومن مفهوم الشرط
الّذي هو حجّة . وما عساه يقال ( 6 ) بمنع ظهورها في المطلوب ، إذ أقصى ما هناك الدلالة على صحّة الأجل لا اللزوم الّذي هو المفروض . ففيه : أنّ لفظة « يحلّ » ظاهرة في عدم استحقاق المطالبة قبل انقضاء المدّة المضروبة حال حياة المستقرض .
واستدلّ في « الحدائق » بقوله جلّ شأنه : ( إذا تداينتم بدَين إلى أجل مسمّىً فاكتبوه ) ( 7 ) قال : وهي شاملة للسلم والنسيئة والقرض ( 8 ) . وبما روي في « الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) » : من أقرض قرضاً ولم يردّ عليه عند انقضاء الأجل كان له من الثواب في كلّ يوم صدقة دينار » ( 9 ) . وبالخبر المروي عن « ثواب
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في القرض ج 3 ص 455 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في القرض ج 1 ص 532 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : في القرض ج 20 ص 132 و 134 .
( 4 ) تقدّم في ص 165 - 166 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الدَين والقرض ح 2 ج 13 ص 97 .
( 6 ) كما في الرياض : في القرض ج 8 ص 486 .
( 7 ) البقرة : 282 .
( 8 ) الحدائق الناضرة : في القرض ج 20 ص 130 - 131 .
( 9 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : في باب الربا والسلم والدَين والعينة ص 257 .