تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
النافع » لكن قد عرفت في أوّل الباب ( 1 ) أنّ أكثر العبارات قد خلت عن التعرّض لذِكر العقد بالكلّية ، فينبغي ملاحظة كلام مَن أطلق ولم يتعرّض لذكر العقد إلاّ أن تقول : إنّه مأخوذ في ماهية القرض بالتوجيه الّذي ذكرناه في أوّل الباب . ويظهر من « الوسيلة ( 2 ) » أنّه يملك بالعقد ، قال : ملكه بنفس القرض إلاّ أن تقول : أراد بالقرض القبض والتسليم ، كما مرّ مثله في كلام المصنّف ( 3 ) . ولعلّه نظر - إن اُبقي على ظاهره - إلى أنّه عقد مملّك صدر من أهله في محلّه من غير مانع مع قصد التمليك ، فينبغي أن يترتّب عليه أثره ، ولا يحتاج إلى القبض وحده ، لكنّه بإعراض الأصحاب عنه تمكّن أصل عدم الانتقال منه . وبذلك يظهر عدم الملك بالقبض وحده من دون عقد قبله . وقد يستدلّ ( 4 ) على حصول الملك به وحده باستمرار الطريقة وإطلاق بعض الفتاوى والصحيحة ( 5 ) مضافاً إلى عدم الاقتصار على صيغة مخصوصة وعدم نقل ذلك وعدم وقوعه في الزمن الأوّل كما قيل ( 6 ) وعدم اعتبار القبول القولي عند جماعة ( 7 ) ، فإنّ هذه شواهد على أنّ مراد من اشترط الإيجاب والقبول إنّما هو التمييز بينه وبين العطية ، ولمّا كان هذا التمييز لا يتأدّى بدون لفظ يدلّ عليه من الموجب اشترطوا الإيجاب القولي بأيّ لفظ يدلّ على المطلوب ولم يشترطوا بعد القبض أزيد من ذلك ، فليتأمّل في ذلك كلّه . وقد احتجّ على أنّه يملك بالقبض لا بالتصرّف بعد الإجماعات الّتي سمعتها
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 103 . ( 2 ) الوسيلة : في القرض ص 272 . ( 3 ) تقدّم في ص 146 - 153 . ( 4 ) لم نعثر على المستدلّ فيما بأيدينا وحسبما تصفّحناه ، فراجع . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب مَن تجب عليه الزكاة ومَن لا تجب عليه ح 1 ج 6 ص 67 . ( 6 ) القائل هو الأردبيلي في المجمع : في القرض ج 9 ص 59 . ( 7 ) منهم الشهيد الأوّل في الدروس الشرعية : في القرض ج 3 ص 318 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد : في القرض ج 5 ص 20 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في القرض ج 20 ص 110 .
مفتاح الكرامة — صفحة 158 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي