شرح
وقد يقال ( 1 ) : إنّ المتبادر من قوله « ما عيّناه » كون التعيين في العقد ، فيكون قوله « بعد اتّفاقهما » مستدركاً ، لأنّه ليس زائداً على تعيينهما إيّاه .
واحترز بقوله « ولا بيّنة » عمّا لو كان هناك بيّنة فإنّه لا يمين ، وسماعها موقوفٌ على معرفة المدّعي والمنكر كما ستعرف الحال من الأقوال .
وما اختاره المصنّف - من أنّ القول قول البائع مع يمينه إن كانت السلعة قائمة
وقول المشتري إن كانت تالفة - هو مذهب الأكثر كما في « التذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » والأشهر كما في « الدروس ( 4 ) » والمشهور كما في « جامع المقاصد ( 5 ) » أيضاً و « الميسية والمسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) ومجمع البرهان ( 8 ) والكفاية ( 9 ) » والإجماع محكيّ عليه في « الخلاف ( 10 ) » وظاهر « الغنية ( 11 ) وكشف الرموز ( 12 ) » بل الإجماع محكيّ في « السرائر ( 13 ) » في آخر مبحث الشرط في العقود كما ستسمع كلامه ، مع أنّه قبل ذلك أنكر ذلك غاية الإنكار . قال « كاشف الرموز ( 14 ) » ورأيت المتأخّر - يعني ابن إدريس - ادّعى الإجماع في آخر باب الشرط في العقود على ما قاله الشيخ ونسي ما اختاره أوّلاً ، والمناقضة منه ليس ببدع ، انتهى .
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد : في اختلاف المتعاقدين ج 4 ص 440 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام التحالف ج 12 ص 83 .
( 3 و 5 ) جامع المقاصد : في اختلاف المتعاقدين ج 4 ص 440 - 441 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في النزاع ج 3 ص 241 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في اختلاف المتبايعين ج 3 ص 258 .
( 7 ) الروضة البهية : في اختلاف المتبايعين ج 3 ص 535 - 536 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في نكت متفرّقة ج 8 ص 535 .
( 9 ) كفاية الأحكام : في اختلاف المتبايعين ج 1 ص 491 .
( 10 ) الخلاف : فيما لو اختلف المتبايعان في قدر الثمن ج 3 ص 147 - 148 .
( 11 ) غنية النزوع : فيما يتعلّق بالبيع ص 231 .
( 12 و 14 ) كشف الرموز : في تقدير الثمن ج 1 ص 452 - 453 .
( 13 ) سيأتي كلامه في ص 803 .