ولو منعه البائع عن التسليم ثمّ سلّم فعليه اُجرة مدّة المنع .
شرح
« الكفاية ( 1 ) » ففيها أنّ فيه قولين ، لكنّا لم نجد القائل بالإلزام وإن حكاه الشهيد الثاني ( 2 ) أيضاً ، وإنّما هناك تردّد كالكتاب وظاهر « الإيضاح ( 3 ) » ، مع أنّ في « حواشي الشهيد ( 4 ) » نسبة عدم الإلزام إلى إطلاق الأصحاب حيث قال في وجه النظر : ومن إطلاق الفقهاء أنّه إذا شاء فسخ وطالب بالثمن أو التزم وطالب الغاصب ، فجعلوا الغاصب غريم المشتري مع التزامه بالمبيع ، انتهى .
ودليلهم الأصل وأنّ الاُجرة بمنزلة النماء المتجدّد المنفصل ، وهو - كما تقدّمت الإشارة إليه - غير مضمون ولا يجب على البائع استنماء المبيع للمشتري .
ووجه الالتزام أنّه نقص دخل على المبيع قبل القبض فيكون من ضمان
البائع ، وقد علمت آنفاً أنّ المضمون عليه إنّما هو العين وما كان من توابعها
الداخلة في البيع والسمن .
والأولى أن يقول المصنّف : وفي التزام البائع . . . إلى آخره كما هو واضح .[ فيما لو منع البائع عن تسليم المبيع ]
قوله : ( ولو منعه البائع عن التسليم ثمّ سلّم فعليه اُجرة
مدّة المنع ) كما صرّح بذلك في جميع الكتب المذكورة آنفاً ، لأنّه
يكون غاصباً إذا كان المنع بغير حقّ ، فلو حبسه ليتقابضا أو ليقبض الثمن
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في التسليم ج 1 ص 489 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في التسليم ج 3 ص 246 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في التسليم ج 1 ص 511 .
( 4 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .