أمّا لو قال : اشتر به طعاماً واقبضه لي ثمّ اقبضه لنفسك صحّ الشراء ،
شرح
تكون الأخبار دالّة على جواز الشراء والقبض والإقباض ، فقوله « اشتر لك أو لنفسك واستوف حقّك » إنّما هو عبارة عن توكيله في الشراء بتلك الدراهم ، وعلى هذا لا تنافي المشهور بالتوجيه الّذي ذكرناه عند كلام « المختلف » عن المحقّق الثاني والشهيد الثاني .
وقد حمل النهي صاحب « الوافي ( 1 ) » في الخبرين الأوّلين على غير البصير بالمسألة الفقهية ، لأنّ دفع الدراهم قد يكون لفسخ البيع لعدم وجوده ، فلا يستحقّ أزيد من رأس ماله ، وقد يكون لتوكيل صاحب الطلب في شرائه وقبضه وإقباضه فيصحّ مع الزيادة . وكأنّه جيّد في غير الخبرين من أخبار الباب الّذي عقده لذلك ،
ويؤيّده أنّ هذين الخبرين لم يتعرّض فيهما لجواز الزيادة وعدمها .
إذا عرفت ذلك فعد إلى عبارة الكتاب ، فإنّ قوله « وكذا » لا يخلو عن حزازة ، إذ التشبيه لهذه بما قبلها كأنّه غير واضح . والمراد بالطعام الحنطة والشعير كما بيّنّاه ( 2 ) في باب السلف ، وعن « التحرير ( 3 ) » أنّه الحنطة خاصّة .[ فيما لو أمره صاحب الورق بالاشتراء له ثمّ لنفسه ]
قوله : ( أمّا لو قال : اشتر به طعاماً واقبضه لي ثمّ اقبضه لنفسك صحّ الشراء ) كما في « المبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والمختلف ( 6 ) وحواشي الشهيد ( 7 )
هامش
( 1 ) الوافي : في السلف في الطعام ذيل ح 17830 ج 18 ص 556 .
( 2 ) تقدّم في ج 13 ص 782 - 783 .
( 3 ) قد تقدّم في ص 476 أنّ الشهيد في الحواشي حكاه عن التحرير وإنّا لم نعثر عليه .
( 4 ) المبسوط : في حكم بيع ما لم يقبض ج 2 ص 121 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في التسليم ج 2 ص 32 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في القبض وحكمه ج 5 ص 287 .
( 7 ) لم نعثر عليه في النسخة الموجودة لدينا .