وكذا لو دفع إليه مالاً وأمره بشراء طعام له لم يصحّ الشراء ، ولا يتعيّن له بالقبض .
شرح
الصرف اعتمد على تحقيق الشهيد في ثبوت الأرش والمطالبة بالبدل بعد التفرّق فيما أشرنا إليه آنفاً ( 1 ) ، وأطال في بيانه ، واقتفاه في ذلك صاحب « المسالك ( 2 ) » وغيره ( 3 ) .[ هل يتحقّق القبض بشراء المأمور بالبيع ؟ ]
قوله : ( وكذا لو دفع إليه مالاً وأمره بشراء طعام له لم يصحّ
الشراء ، ولا يتعيّن له بالقبض ) كما في « المبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والدروس ( 6 ) وغاية المرام ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) والمسالك ( 9 ) » لأنّ مال الغير يمتنع شراء شيء به لنفسه ما دام على ملك الغير . واقتصر في « التذكرة ( 10 ) والتحرير ( 11 ) » على نقل كلام الشيخ في المبسوط . واستقرب في « المختلف ( 12 ) » جواز ذلك وجعله قضاءاً للطعام بجنس الدراهم أو قرضاً للدراهم ، وهو صحيح إن علم بقرينة أحد الأمرين وقبل القابض ذلك وكذا لو علم منه إرادة استيفائه بعد الشراء وقبضه له ونحو ذلك ،
هامش
( 1 ) وقد تقدّم أيضاً في ج 13 ص 605 - 608 .
( 2 و 9 ) مسالك الأفهام : في التسليم ج 3 ص 250 و 251 .
( 3 ) كالبحراني في الحدائق الناضرة : في أحكام القبض والإقباض ج 19 ص 181 .
( 4 ) المبسوط : في حكم ما لم يقبض ج 2 ص 121 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في التسليم ج 2 ص 32 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في القبض ج 3 ص 211 .
( 7 ) غاية المرام : في التسليم ج 2 ص 58 .
( 8 ) جامع المقاصد : في التسليم ج 4 ص 400 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين في القبض ج 10 ص 106 .
( 11 ) تحرير الأحكام : في التسليم ج 2 ص 338 .
( 12 ) مختلف الشيعة : في القبض وحكمه ج 5 ص 287 .