تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
وعلى التحريم يبطل ، لأنّه قبضه عوضاً عن ماله قبل أن يقبضه صاحبه ،
شرح
قوله : ( وعلى التحريم يبطل ، لأنّه قبضه عوضاً عن ماله قبل أن يقبضه صاحبه ) قال في « المبسوط ( 1 ) » : وإن كان سلمين لا يجوز بلا خلاف ، لأنّ بيع السلم لا يجوز قبل القبض إجماعاً لا لعلّة ، ووافقه على عدم الجواز القاضي فيما حكي ( 2 ) عنه ، وصرّح قبل ذلك في « المبسوط ( 3 ) » بعدم الصحّة . وفي موضع من « التذكرة ( 4 ) » أنّ القبض فاسد والمقبوض مضمون على القابض ، وهل تبرأ ذمّة الدافع ؟ وجهان ، أصحّهما نعم . وهذا تصريح منه بالبطلان كالكتاب بناءاً على التحريم ، ولعلّه لأنّ النهي على تقديره راجع إلى نفس المبيع . وحكى في « جامع المقاصد ( 5 ) » عن المختلف أنّه صرّح بعدم البطلان ، وكأنّه بناه على أنّ النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد ، لكنّي لم أجد ذلك في المختلف في المقام ، وقد سمعت ما في « التحرير » واقتصر في « الشرائع ( 6 ) » على قوله : إنّه يحرم على ما قالوه ، ولم يصرّح بالبطلان ، ولعلّه أراده ، وقد قال جماعة ( 7 ) : إنّ ذلك كلّه غير واضح ، وإنّ الجواب بأنّ الحوالة ملحقة بالبيع غير متّجه . وحكى في « المسالك » عن الشهيد ( رحمه الله ) في بعض تحقيقاته أنّه أجاب عن ذلك
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط : في حكم بيع ما لم يقبض ج 2 ص 122 و 121 . ( 2 ) حكاه عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في القبض وأحكامه ج 5 ص 287 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في السلم ج 11 ص 395 . ( 5 ) جامع المقاصد : في التسليم ج 4 ص 399 - 400 . ( 6 ) شرائع الإسلام : في التسليم ج 2 ص 31 . ( 7 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في التسليم ج 2 ص 250 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في التسليم ج 4 ص 400 ، وصاحب الحدائق الناضرة : في أحكام القبض والإقباض ج 19 ص 182 .